فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 47

2-التوسع في أعمال الخير/ فقد رتّب الله تعالى أجرًا عظيمًا على الحج المبرور، وفي حديث أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «من حجّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» رواه البخاري في صحيحه، وفي حديث أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» رواه البخاري في صحيحه.

ومعاني البر تعود إلى معنيين، أحدهما: الإحسان إلى الناس، وفي حديث النواس بن سمعان أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «البر حسن الخلق...» رواه مسلم. قال النووي: «قال العلماء: البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرّة وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة، وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق» ا.هـ وقال ابن رجب: «وهذا يُحتاج إليه في الحج كثيرًا، أعني معاملة الناس بالإحسان بالقول والفعل» ا.هـ

وقال ابن رجب: «ومن أجمع خصال البر التي يحتاج إليها الحاج ما وصّى به النبي- صلى الله عليه وسلم - أبا جري الهجيمي ا.هـ وأبو جري هو جابر بن سُليم، أوصاه النبي- صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لا تحقرن من المعروف شيئًا أن تأتيه، ولو أن تهب صلة الحبل، ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء المستسقي ولو أن تلقى أخاك المسلم ووجهك بسط إليه، ولو أن تؤنس الوحشان بنفسك، ولو أن تهب الشسع، وإياك وإسبال الإزار، فإنه من المخيلة ولا يحبها الله....» رواه أحمد وابن حبان وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت