فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 47

3-الدعاء والمسألة/ فالحج من مواسم المسألة والدعاء العظيمة التي ينبغي استغلالها والتضرع بين يدي الله فيها، وفي حديث جابر أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «الحجاج والعمار وفد الله، دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم» رواه البزار وهو حسن، ورواه ابن ماجه، ولفظه: «وإن استغفروه غفر لهم» وهو صحيح وضعّفه الألباني.

واستحب كثير من السلف كثرة الدعاء بـ: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» في أيام التشريق، وقال عطاء: ينبغي لكل من نفر أن يقول: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» .

4-الدعوة إلى الله عز وجل/ ينتشر الجهل بين الحجاج، تنتشر بدع ومنكرات وأخطاء كثيرة في الحج، مما يوجب على العلماء والدعاة والقيام بما يجب عليهم من إرشادٍ ونصح وتوجيه، وأمر بمعروف ونهي عن منكر، بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن. قال شجاع بن الوليد: «كنت أحج مع سفيان -يعني الثوري- فما يكاد لسانه يفتر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذاهبًا وراجعًا» .

5-الاجتهاد في العبادة/ فلفضل الزمان والمكان، يحسنُ بالحاج الاجتهاد في العبادة ومجاهدة النفس على ترك الدعة والراحة، فهي أيام قلائل، وأجورها عظائم، وأول ذلك الخضوع والخشوع بين يدي الله عز وجل، وعلي بن الحسين لما أراد أن يلبي، قالها، فأغمي عليه وسقط من ناقته فهُشِم، وكان شريح القاضي إذا أحرم كأنه حية صمّاءَ، ثم قضاء الأوقات بذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره، فهي من أعظم أنواع بر الحج. ثم الإكثار من الصلاة، صلاة النوافل في الليل والنهار، فهذا مسروق بن الأجدع حج فلم ينم إلا ساجدًا على وجهه حتى يرجع، وهذا علي بن الحسين يصلي في الحجر، فدعا وهو ساجد: عُبيدُك بفنائك، مسكينُك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرُك بفنائك. قال: فوالله ما دعوتُ بها في كرب قط إلا كُشِف عني» القائل: غما طاووس أو عليّ نفسه».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت