فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 47

1-أن الله تعالى أقسم بها، والعظيم لا يُقسِم إلا بعظيم، قال تعالى: {وَالْفَجْرِ - وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر:2] ، قال غير واحد من السلف والخلف: هي عشر ذي الحجة، وهو قول جماهير المفسرين، واختاره ابن كثير.

2-وجاء في قوله تعالى: {....وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ...} [الحج:28] ، قال ابن عباس: «الأيام المعلومات أيام العشر، والأيام المعدودات أيام التشريق» رواه البخاري معلَّقًا مجزومًا به، وهو صحيح. قاله النووي، وهو قول الشافعي، والمشهور عن أحمد بن حنبل.

3-أنها أفضل أيام الدنيا، كما شهد بذلك النبي- صلى الله عليه وسلم -، فعن جابر- رضي الله عنه - أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: «أفضل أيام الدنيا العشر» يعني عشر ذي الحجة، قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: «ولا مثلهن في سبيل الله، إلا رجلٌ عُفِّر وجهه بالتراب» رواه البزار وغيره وحسنه الهيثمي والمنذري.

4-أنه- صلى الله عليه وسلم - حثّ فيها على العمل الصالح، وذلك لشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار، وشرف المكان بالنسبة لحجاج بيت الله الحرام، وقد تقدم ذلك.

5-أنه- صلى الله عليه وسلم - أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير.

6-أن فيها يوم عرفة ويوم النحر.

7-أن فيها الأضحية والحج.

قال الحافظ ابن حجر: «والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة، لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره» ا.هـ

وظائف عشر ذي الحجة:

إن أدراك هذه العشر نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد، يقدُرها حق قدرها الصالحون المُشمِّرون.

وإن واجب كل واحد منا استشعار هذه النعمة واغتنام هذه الفرصة، وذلك بأن يخص هذه العشر بمزيد عناية، وأن يُجاهد نفسه بالطاعة، وقد كان هذا هو حال السلف من الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت