يقول أبو عثمان النهدي: «كانوا -أي السلف- يُعظِّمون ثلاث عشرات: العشر الأخيرة من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم» ا.هـ
ومن الأعمال والأقوال في ذلك:
1-الإكثار من العمل الصالح:
فالعمل الصالح محبوب لله تعالى في هذه العشر، وهذا يعني فضل العمل وعظم ثوابه عند الله تعالى، فمن لم يمكنه الحج، فعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بطاعة الله تعالى، من الصلاة والدعاء والقراءة والذكر والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإنفاق في سبيل الله والشفقة بالضعفاء والدعوة إلى الله، وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة.
وفضل العشر عظيم، وخير كثير من الله تعالى، والفضائل لا تُدركُ بِنَظَر، ولا مدخل فيها لقياس، فإن الله تعالى مُنعم مُتفضِّل، له أن يَتفضَّل بما شاء، على من يشاء، فيما شاء من الأعمال، لا مُعقِّب لحكمه ولا رادَّ لفضله.
2-التوبة النصوح:
فالتوبة في الأزمنة الفاضلة لها شأن عظيم، لأن الغالب إقبال النفوس على الطاعات ورغبتها في الخير، فيحصل الاعتراف بالذنب والندم على ما مضى، وإلا فالتوبة واجبة في جميع الأزمان إذا اجتمع للمسلم توبة نصوح مع أعمال فاضلة في أزمنة فاضلة، فهذا عنوان الفلاح، كما قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ} [القصص:67] . فيحرص كل واحد منا على مواسم الخير، فإنها سريعة الانقضاء، فالثواء قليل، والرحيل قريب، والطريق مخوف، والاغترار غالب، والخطر عظيم، والناقد بصير، والله تعالى بالمرصاد، وإليه المرج والمآب {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة:7-8] .
3-التكبير: