ونقل ابن تيمية: أن التكبير المشروع في عيد الأضحى بالاتفاق، ومتى أراد المصلي أن يُكبّر خلف الصلاة ونعني به ما قال عند العلماء: أنه التكبير المقيد، فينبغي أن تعلم أنه ليس فيه نص صحيح صريح عن الرسول- صلى الله عليه وسلم -، ولكنها آثار عن الصحابة وغيرهم، واجتهادات من أهل العلم، والأمر فيه واسع، حتى لو تركه، فلا يضر ذلك.
وذهب جماهير العلماء إلى استحبابه بعد المكتوبات المؤداة في جماعة.
وأما صلاة الفريضة منفردًا فيكبِّر بعدها عند مالك وأحمد.
وأما النوافل فذهب جمهور العلماء إلى عدم استحبابه، وقول عند الشافعية أنه يكبِّر.
وأما محله بعد الصلاة، فهو قبل الذكر العام للصلاة (والإمام يُكبِّر مستقبل القبلة بعد السلام مباشرة، وله تأخيره إلى أن يستدير ويستقبل الناس، ويكبِّر المأموم ولو لم يُكبِّر الإمام، والمسبوق إذا أكمل وسلّم كبَّر) . هذا هو المذهب، والصحيح: أنه بعد «ومنك السلام» . قاله ابن عثيمين رحمه الله.
4-الصيام:
فهو من جملة الأعمال الصالحة، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدرهن وفي حديث أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزري» رواه البخاري.
وقد خص النبي- صلى الله عليه وسلم - صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة، وحث عليه ورغّب، وبيّن فضل صومه، ففي حديث أبي قتادة قال: «سُئِل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم عرفة، فقال: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده...» رواه مسلم، وفي لفظ آخر: «يُكفِّر السنة الماضية والباقية» رواه مسلم.