فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 47

وبعض الناس يخص اليوم السابع والثامن والتاسع بالصيام، ويعتقد أنه سنة واردة، وتُسمّى بثلاث الحجة، فهذا لا أصل له، وفيه حديث هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم - قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة» رواه أبو داود وغيره، وصححه بعض أهل العلم، قال النووي: «صيام التسعة مستحبة استحبابًا شديدًا» ا.هـ

وصيام تسع ذي الحجة هي لمن أراد الحج، ومن لا يريد الحج، سواءً أحرم به أو لم يحرم، نواه أو لم ينوه، هذا الذي يظهر من كلام أهل العلم؛ وقال آخرون: سنية صومها باعتبارها عملًا صالحًا؛ وأما حديث: «كان يصوم تسع ذي الحجة» فمنكر، لا يصح؛ قاله العلوان، ويؤيده حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قطّ» رواه مسلم، وفي لفظ: «أن النبي- صلى الله عليه وسلم - لم يصم العشر» رواه مسلم، وإلا فصيامها مباح، وهذا هو الصحيح، والله أعلم.

5-أداء الحج والعمرة:

وهما أفضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، بل هو أفضل العبادات، وأجل الطاعات، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، والحج واجب على الفور في حق من استطاع إليه سبيلًا، قال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران:97] ، وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» رواه البخاري ومسلم؛ وهو فرض مرةً واحدة في العمر، لقوله- صلى الله عليه وسلم: «الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع» رواه أبو داود، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت