فهرس الكتاب
إن من عباد الله على الطريق من تشرئب إليه الأعناق ويسترعى الانتباه لكنه خائر بائر لا خير فيه ولا يغتر به .
لهم منظر في العين أبيض ناصع ولكنه في القبل أسود أسفعُ
فمردود بهاؤهم عليهم كما رد النكاح بلا ولي
ومن عباد الله على الطريق من لا تشرئب إليه الأعناق ولا يسترعي الانتباه لكن يُجري الله على يديه الخير الكثير.
متبذل في القوم وهو مبجل متواضع في الحي وهو مكرم
(( ثبت انه مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس ما رأيك في هذا ؟ فقال: رجل من أشراف الناس حري والله إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل آخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: ما رأيك في هذا ؟ قال: يا رسول الله هذا الرجل من فقراء المسلمين، حري إن خطب ألاّ ينكح وإن شفع ألاّ يشفع وإن قال ألاّ يسمع لقوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خير من ملء الأرض مثل هذا ) ).
وبعض الناس ماء رباب مزن وبعض الناس من سبخ ملاح
والسيف ما لم يلف فيه صيقل من طبعه لم ينتفع بصقال
وليس بضائر إذا صح نصل السيف ما لقي الغمد
ولا ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس في هاوية
(( دخل أعرابي رث الهيئة في عباءة خلقة على معاوية رضي الله عنه وأرضاه فاقتحمته عنيه وغدى ينظر على عباءته الخلقة فقال الأعرابي: يا أمير المؤمنين إن العباءة لا تكلمك إنما يكلمك من فيها ) ).
وما ضر نصل السيف إخلاق غمده إذا كان غضبا حيث أنفذته برى
فإن تكن الأيام أزرت ببزتي فكم من حسام في غلاف مكسرا
فقربه وأدناه وعلم أن في العباءة ما فيها .
عجبت لمن ثوبه لامع ولكنما القلب كالفحمة
مظاهر براقة تحتها بحار من الزيف والظلمة