396-وعن عبد الرحمن بن أزهر: (( أن عثمان رضي الله عنه اشتكى رعافًا، فدعا حمران فقال: اكتب لعبد الرحمن بن عوف العهد من بعدي، فبلغه ذلك، وقام من بين القبر والمنبر فدعا فقال: اللهم أمتني قبل عثمان، فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى توفي رضي الله عنه ) ). وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين، وقيل سنة ثلاث، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: غير ذلك، وخلف أموالًا عظيمة بحيث إن إحدى نسائه الأربع صولحت على ربع الثمن نصيبها بثمانين ألفًا، فكان سعد بن أبي وقاص ممن حمل جنازته.
397-وقال علي رضي الله عنه: (( اذهب يا ابن عوف أدركت صفوها، وسبقت كدرها ) )، رضي الله عنهم.
فصل
398-ذكر جماعة من أهل اللغة أن الرحمة أصلها من الرحم الذي هو عضو المرأة، وأن الرحم لما كانت منعطفة على الولد اشتق منها لفظ الرحمة لما فيها من معنى التعطف، وظاهر هذا الحديث يرد هذا القول، وأن الرحم مشتقة من اسمه الرحمن سبحانه، وهذا هو الحق، وأيضًا فإن أسماء الله تعالى قديمة أزلية، فهو مسمى بالرحمن والرحيم أزلًا، وتسمية العرب للرحم حادث، فيكون مشتقًا من معنى القديم.