لم يكن الله تعالى يخلف على يده شيئًا من ذلك، ولله سبحانه أن يفعل ما يشاء، ويبتلي عباده بما يريد.
439-وأصل الدجل التغطية والتمويه، يقال: دجل البعير بالقطران إذا طلاه به، ويقال للكذب: دجل لتغطية الحق به، والكذاب دجال لذلك، فأنواع الكذب والتمويه والتلبيس الحاصلة على يد الدجال كثيرة، فلذلك يسمى به، أعاذنا الله من فتنته.
440-وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي ) )، هذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يعلمه الله بأن خروجه يتأخر زمنًا طويلًا، كما قال يومئذ: (( إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج وليست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم ) ).
رواه مسلم في (( صحيحه ) ).
441-فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوقعه ويقربه ولم يكن يتبين له وقت خروجه، ثم بعد ذلك أخبر صلى الله عليه وسلم بقصة خروجه، وكيفيتها، وما قبلها، وما بعدها من الآيات إذ أعلمه الله تعالى بذلك، والله سبحانه أعلم.
442-أخبرنا أبو محمد إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم الآمدي الحنفي قراءةً عليه وأنا أسمع غير مرة قال: أنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحلب، أنا منصور ابن أبي منصور الجمال، وخليل ابن أبي الرجاء ابن أبي الفتح الرازي بأصبهان قالا: أنا أبو علي الحسن ابن أحمد المقرئ، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد ابن جعفر الأنباري، ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، ثنا أبو النضر هاشم