الفضل بن الإخشيد السراج، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أنا عبد الله بن محمد الصريفيني، أنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أبو خيثمة زهير ابن حرب، ثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: حدثني شيخ من عبس قال: (( صحبت سلمان، فأردت أن أعينه وأتعلم منه، وأن أخدمه، قال: فجعلت لا أعمل شيئًا إلا عمل مثله، قال: فانتهينا إلى دجلة، وقد مدت وهي تطفح، فقلنا: لو سقينا دوابنا، قال: فسقيناها ثم بدا لي أن أشرب، فشربت، فلما رفعت رأسي قال لي سلمان رضي الله عنه: يا أخا بني عبس عد فاشرب، قال: فعدت فشربت، وما أريده إلا كراهية أن أعصيه، قال: ثم قال: كم تراك نقصتها؟ قال: قلت: يرحمك الله وما عسى أن ينقصها شربي؟ قال: فكذلك العلم تأخذه ولا تنقصه شيئًا، فعليك من العلم بما ينفعك ) ).
476-أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن خضر الحداد في آخرين سماعًا عليهم قال: أنا أبو العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي، أنا بركات بن إبراهيم القرشي، أنا هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني، ثنا الحافظ أبو بكر بن محمد بن علي الخطيب قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري لنفسه:
كم إلى كم أغدو إلى طلب العلم ... مجدًا في جميع ذاك حفيا
طالبًا منه كل نوعٍ وفن ... وغريب ولست أعمل شيا
وإذا كان طالب العلم لا ... يعمل بالعلم كان عبدًا شقيا
إنما تنفع العلوم لمن كان ... بها عاملًا وكان تقيا