أكثر للعتق فإن التكثير حينئذٍ أفضل، لما فيه من تكثير تخليص الرقاب من الرق، بخلاف الأضحية فإن التضحية بشاة سمينة أفضل منها بشاتين دون تلك بثمنها، لأن المقصود من الأضحية اللحم، فكل ما كان أطيب كان أفضل، بخلاف العتق فإنه تخليص رقبة دون تخليص رقاب.
472-وقوله: (( تعين صانعًا ) )، روي هذا اللفظ على وجهين:
473-أحدهما: (( تعين ضايعًا ) )بالضاد المعجمة، والياء آخر الحروف، وهي رواية هشام بن عروة في غالب طرقه، وهو صحيح المعنى، لأن الضايع محتاج إلى المعونة، لكن ذكر علي بن المديني، والدارقطني، وغيرهما أن هذا تصحيف وقع من هشام، وأن الصواب ما في رواية الزهري: (( تعين صانعًا ) )بالصاد المهملة، والنون، وهذا هو الأشبه بالسياق، لقوله صلى الله عليه وسلم بعده: (( أو تصنع لأخرق ) )، لأن (( أو ) )لأحد الشيئين، فدل على تقابلهما، والصانع هو الذي يحسن الصنعة، يقال: رجلٌ صنعٌ، بفتح النون، إذا كان حاذقًا، فإن لم يكن حاذقًا قيل له: صانع، وامرأة صناع، فحينئذٍ الصانع محتاج إلى المعنونة، لأنه يطلق على غير الحاذق، والأخرق الذي لا يحسن صنعة، يقال: رجل أخرق، وامرأة خرقاء، فمعنى الحديث: الحث على معونة ابن آدم، وقضاء حوائجه في كلا الحالين، والله سبحانه أعلم.
474-أخبرنا العالم المعمر أبو محمد عبد الله بن محمد بن يوسف بن عبد المنعم النابلسي بقراءتي عليه ببيت المقدس قال: أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الخطيب وأنا في الرابعة (ح) .
475-وأخبرني جماعة منهم محمد بن أبي بكر بن إبراهيم الأسدي قال: أنا يوسف بن خليل الحافظ قالا: أنا يحيى بن محمود الثقفي، أنا إسماعيل بن