وحديثان، اتفقا منها على تسعة أحاديث، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بسبعة أحاديث، هذا الذي أخرجناه أحدها.
580-روى عنه ابنه بشير وأبو وائل شقيق وقيس بن أبي حازم وهمام بن الحارث وعلقمة بن قيس وأبو عمرو الشيباني وأبو الأحوص الجشمي وأبو معمر الأزدي وآخرون، واستخلفه علي رضي الله عنه على الكوفة لما سار إلى صفين، وكان يفتي الناس في زمن عمر رضي الله عنهما.
581-ذكر الهيثم بن عدي وغيره أنه مات سنة أربعين، وقيل: إنه مات سنة إحدى واثنتين وأربعين رضي الله عنه.
فصل
582-الذي ذهب إليه أبو حنيفة ومالك والشافعي وجمهور أصحابهم والأوزاعي وأبو ثور وغيرهم أن الأفقه مقدم في الإمامة على الأقرأ؛ لأنه قد يعرض في الصلاة أمور لا يقدر على مراعاة الصواب فيها إلا العارف بالفقه والمتبحر فيه، وتأولوا هذا الحديث على أن الأقرأ في ذلك الزمن كان هو الأفقه؛ لما روي أنهم كانوا لا يتعدون الآية حتى يعلموا أحكامها. وهذا التأويل يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: (( فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ) )؛ فإنه فرق بين القرآن ومعرفة السنة، ولذلك قال بمقتضاها أحمد بن حنبل وأصحابه