فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 453

636-وقول زيد رضي الله عنه: (( ثم قمنا إلى الصلاة ) )يعني به صلاة الفجر، فيؤخذ من هذا أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغلس بابتداء صلاة الفجر، وإن كان يخرج منها مسفرًا حتى يعرف الرجل جليسه؛ لتطويله القراءة فيها.

637-ويدل الحديث على أنه كان يفرغ من السحور قبل طلوع الفجر، فأما قول حذيفة رضي الله عنها في وصف السحور: (( هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع ) )، فمحمول على التجوز والمبالغة في تقريب السحور من النهار.

638-وفي الحديث أكل الإمام مع رعيته، وقد روى النسائي في حديث معمر الذي تقدمت الإشارة إليه، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك عند السحر: (( يا أنس إني أريد الصيام أطعمني شيئًا ) )، فأتيته بتمر وإناء فيه ماء، وذلك بعدما أذن بلال فقال: يا أنس! انظر رجلًا يأكل معي، فدعوت زيد بن ثابت، فجاء فقال: إني قد شربت شربة سويق، وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا أريد الصيام، فتسحر معه، ثم قام فصلى ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة )) . والظاهر أن هذه القصة غير القصة التي رواها عن زيد بن ثابت من تقدير ما بين السحور والصلاة.

639-أخبرنا الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الرحمن البجدي ثم الصالحي بقراءتي عليه، عن أبي طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي الحراني، أنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد الحاجب، أنا الحافظ أبو عبد الله محمد ابن أبي نصر الحميدي، ثنا الرئيس أبو العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت