فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 453

أحمد بن رشيق الكاتب -وكان من أفضل رئيس رأيناه في المغرب- قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن شجاع الصوفي رحمه الله قال: (( كنت بمصر أيام سياحتي فتاقت نفسي إلى النساء، فذكرت ذلك لبعض إخواني، فقال لي: ههنا امرأة متصوفة لها ابنة جميلة قد ناهزت البلوغ، قال: فخطبتها وتزوجتها، فلما دخلت علينا وجدتها مستقبلة القبلة تصلي، قال: فاستحييت أن تكون صبية في مثل سنها تصلي وأنا لا أصلي، فاستقبلت القبلة وصليت ما قدر لي حتى غلبتني عيني، فنمت في مصلاي ونامت في مصلاها، فلما كان اليوم الثاني كان مثل ذلك أيضًا. فلما طال علي ذلك، قلت: يا هذه! ما لاجتماعنا معنى، قال: فقالت لي: أنا في خدمة مولاي ومن له حق فلا أمنعه، قال: فاستحييت من كلامها وتماديت علي أمري نحو الشهر، ثم بدا لي في السفر، فقلت: يا هذه! قالت: لبيك، قلت: إني قد أردت السفر، قالت: مصاحبًا بالعافية. قال: فقمت، فلما صرت عند الباب قامت، فقالت: يا سيدي كان بيننا عهد في الدنيا لم يقض بتمامه عسى في الجنة إن شاء الله، فقلت لها: عسى، فقالت: أستودعك الله خير مستودع، قال: فتودعت منها وخرجت، قال: ثم عدت إلى مصر بعد سنين فسألت عنها فقيل لي: هي على أفضل ما تركتها عليه من العبادة والاجتهاد ) ).

640-أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خضر بن خليل المعدل قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا الخطيب داود بن عمر بن يوسف المقدسي، أنا بركات بن إبراهيم القرشي، أنا هبة الله بن أحمد بن محمد الأمين، ثنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، أنا محمد ابن عبيد الله بن الفضل الكيال، ثنا محمد بن الهيثم المقرئ قال: قال أبو سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت