فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 453

فصل

702-قال الخطابي: (( النصيحة كلمة جامعة معناها [حيازة] الحظ للمنصوح، يعبر بها عن جملة إرادة الخير له، ويقال: هو من وجيز الأسماء ومختصر الكلام، وأنه ليس في كلام العرب كلمة مفردة تستوفى بها العبادة عن معنى هذه الكلمة، كما قالوا في الفلاح: إنه ليس في كلام العرب كلمة أجمع لخير الدنيا والآخرة منه، ثم ذكر قولين في اشتقاق لفظ(النصيحة) :

703-أحدهما: أنه من الخلوص من قولهم: نصحت الود إذا خلصته، وناصح العسل: خالصه.

704-وثانيهما: أنه من قوهم: نصحت الجلد أو الثوب: إذا خطته، والناصح الخياط، فكأن الناصح لأخيه يلم شعثه ويضمه كما تضم الإبرة خرق الثوب )) .

705-والقول الأول هو اختيار الجمهور، كالأزهري، والجوهري، وابن سيده، وغيرهم، ويتأيد بأن مصدر النصيحة: النصح بضم النون، وكذلك هو مصدر نصح بمعنى خلص، وأما نصحت الثوب بمعنى خطته فمصدره النصح بفتح النون.

706-ومعنى الحديث: أن عماد الدين وقوامه: النصيحة، كما في الحديث الآخر: (( الحج عرفة ) )أي: عماده ومعظمه، لا أن الدين ليس إلا النصيحة، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت