فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 453

ظاهر اختيار الإمام أحمد بن حنبل؛ فإنه قال: أكثر الأحاديث تدل على أنها بعد العصر، وهذا قول أبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن سلام رضي الله عنهم، وسعيد ابن جبير وطاوس ومجاهد وغيرهم.

742-وذكر لي شيخنا إمام الأئمة أبو المعالي رحمه الله أنه اختيار الإمام الشافعي، وقال به أيضًا إسحاق بن راهويه، واختاره ابن عبد البر وأبو بكر الطرطوشي، وهو اختيار شيخنا المشار إليه، وكان يرجحه بما أشار إليه عبد الله ابن سلام رضي الله عنه: (( أنها الساعة التي خلق الله فيها آدم ) )، كما ثبت في الحديث فناسب أن جعل الله هذه الساعة لذريته يستجاب فيها دعاؤهم.

743-وأصحاب هذا القول تأولوا قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يصادفها عبدٌ مسلم وهو قائم يصلي فسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه ) )، على انتظار الصلاة كما قال صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة ) )، وحملوا لفظ القيام على المواظبة كما في قوله تعالى: {إلا ما دمت عليه قائمًا} أي: مواظبًا، ولا شك أنه لا يلزم منه إلغاء حديث أبي موسى بالكلية بالنسبة إلى خصوص يوم الجمعة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت