دون العكس، وبه قال بعض التابعين، وهو إحدى الروايتين عن إسحاق بن راهويه، وهذا الحديث حجة عليهم ولا حجة لهم فيما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الإسلام يزيد ولا ينقص ) )؛ لأن في إسناده رجلًا مجهولًا، ثم لا تعلق له بالإرث لا صريحًا ولا ظاهرًا حتى يعارض صراحًا حديث أسامة هذا، بل معناه: أن الإسلام يزيد بالداخلين فيه ولا ينقص بالمرتدين عنه، أو يزيد بما يفتحه الله من البلاد ولا ينقص بما يغلب عليه الكفار منها.
791-وأما الصور التي خص بها هذا الحديث فمنها المرتد، قال أبو حنيفة: إذ قتل على ردته ورث عنه ورثته من المسلمين ما اكتسبه في حال الإسلام دون ما اكتسبه في حال ردته؛ فإنه يكون فيئًا.
792-وقال أبو يوسف: يورث عنه كلاهما، والجمهور على أن جميع ذلك يكون فيئًا، ولا يورث؛ لعموم حديث أسامة، وما روي عن علي رضي الله عنه أنه قتل المرتد فجعل ميراثه لورثته من المسلمين، فهو محتمل لأن يكون أعطاهم ذلك لحاجتهم إليه لا توريثًا، ثم الاحتجاج به مبني على أن مذهب الصحابي يخصص العموم، وفيه الخلاف، ثم هو معارض بقول زيد بن ثابت رضي الله عنه: (( إن المرتد لا يورث ) )أصلًا، وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول أحدهم حجة على غيره، ويعمل بعموم الحديث.
793-ومنها توريث المسلم من عتيقه الكافر وبالولاء، قاله أحمد بن حنبل