فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 453

أربد اللون، فهل إلا خير؟ فقال: إني كنت نهيت الجواري أن يصعدن فوق، فصعدن فأنذرهن الخادم بدخولي فبادرت إحداهن بالنزول ومعها ابن لي، فتسلسل من الدرجة فسقط الصبي من يدها فمات، أما إنه ليس بي وفاة الصبي، وما بي إلا ذعر الجارية حين سقط الصبي من يدها، ثم دعا خادمًا له فقال: أعلم الجارية أنها حرة، ولتعط ثمنها وأعطها ألف درهم وسبع مائة درهم. قال: فقلت له: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} ، هذه الجارية كانت تستوجب من العقوبة كذا وكذا، فقال: جميع ما نحن فيه عوان من الملك المقتدر النافذ أمره علينا، متعنا بها على الوقت الذي وقته لنا، ثم يرتجعها منا عند السرور ليتضاعف الثواب والأجر لنا، فلله الحمد على الحالين كما يستحق ويرضى )) .

798-أنشدنا الشيخ الإمام الزاهد أبو البركات أيمن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد السعدي التونسي من لفظه لنفسه في الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة عشرين وسبع مائة بالروضة الشريفة تجاه الحجرة المعظمة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام:

أحار حداة العيس حاروا ولم حاروا ... ومن أدمعي ماء وفي أضلعي نار

إذا أظلموا نار اشتياقي منيرة ... وإن ظمئوا صوب الصبابة مدرار

وعيشك ما حاروا ولكن بدت لهم ... بأعلا ربا نجدٍ شموسٌ وأقمار

فهاموا كما هام المحبون قبلهم ... وحاروا ولولا ما تبدى لما حاروا

ومن الركب عشاق تفانى قلوبهم ... إذا ذكر المحبوب والشيخ والغار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت