فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 453

817-بقي أن يقال: لا يلزم من التخصيص بحديث ابن عمر في الاستدبار في البيوت أن يتعدى ذلك إلى الاستقبال، لا سيما مع ما بينهما من الفرق؛ فإن الاستقبال أفحش، فينبغي أن يحرم وإن كان في البيوت.

818-وجوابه أن ابن ماجه روى بسند صحيح على شرط مسلم عن عراك بن مالك قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه قول الناس في ذلك؛ أمر بمقعدته فاستقبل بها القبلة ) ).

819-فهذا ظاهر في جواب الاستقبال أيضًا في البيوت، فيكون حديث أبي أيوب مخصوصًا بها، ومن الناس من ذهب إلى إعمال حديث أبي أيوب في عمومه مطلقًا، ورأى فعل النبي صلى الله عليه وسلم مختصًا به لا يتعدى حكمه إلى الأمة، وهذا مذهب الثوري والأوزاعي، واختاره ابن حزم، ووجه بأن ابن عمر إنما رآه اتفاقًا، فلو كان فعله مخصصًا كنهيه بالنسبة إلى الأمة لبينه، فإن التخصيص بيانٌ والبيان ولا مبين له محال.

820-وجوابه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يختص في باب القربات والتعظيم بشيء من الرخص أبدًا، ومن ادعى شيئًا من ذلك فعليه بيانه، وأيضًا حديث عائشة المذكور آنفًا يرد هذا؛ إذ لو لم يكن هذا الحكم متعديًا إلى الأمة لما كان في قوله بحضرتهم فائدة.

521-وقول أبي أيوب رضي الله عنه: (( فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو القبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت