وجل، وإبراهيم ساكت فقيل له: يا رجل ما لك لا تدعو، فاستقبل القبلة ومد يديه فقال: يا أول قبل كل شيء، ويا آخر بعد كل شيء، يا من ليس لأوله عنصر، ويا من ليس لآخره فناء، ويا من بطشه شديد، وعفوه قديم، وملكه مستقيم، ونعمه لا تحصى، يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يعجل بالعقوبة عند الإساءة، ويا متأني بعباده التوبة، أغثنا يا رب، ثم قال: عزمت عليك لما فعلت، قال: فسكن البحر وسكنت الريح وخرجنا )) .
825-أنشدنا الشيخ الصالح المنفرد أبو محمد موسى بن علي بن محمد الكاتب المجود من لفظه لنفسه سنة ثلاث عشرة وسبع مائة:
يا خالقي ومصوري ومحسني ... ومحركي فيما أرى ومسكني
وجهت آمالي إليك وإن أرى ... وصح الصحيح فأنت قد وجهتني
وكشفت لي بين الكمال مشاهدًا ... نظر العيان لذاك قد أوجدتني
أشهدتني هذا الوجود تكرمًا ... بالفضل والإحسان إذ أنورتني
ووعدتني منك الوصال على الرضى ... فلي الهناء بما به بشرتني
فسعادتي وسيادتي بك في الورى ... لما لسر علاك قد أشهدتني
وخصصتني بمحبةٍ لك لا أرى ... إلاك لما بالطهور منحتني