فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 453

الأولى أشد، وصورته في الثانية مشروطة باستقرار الثمن وركون المتساومين إلى العقد، فأما البيع فيمن يزيد فلا ريب في جوازه.

902-قال مالك: (( لو ترك الناس السوم عند أول من يسوم بها أخذت السلعة بشبه الباطل، ودخل على الباعة في سلعهم المكروه ) ).

903-وقد خص بعض الفقهاء النهي عن البيع على بيع الغير بما إذا لم يكن في الصورة غبن فاحش، فإن كان المشتري مغبونًا غبنًا فاحشًا أو البائع فله أن يعلمه ليفسخ ويبيع أو يشتري منه بثمن المثل، وكأن هذا القائل نظر إلى ما في ذلك من النصيحة وأخذه من الأمر بها والحث عليها، وليس ذلك بالهين في مثل هذا المقام.

904-والذي ذهب إليه جمهور العلماء أن من باع على بيع الغير فإنه عاصٍ، وينعقد بيعه، وأهل الظاهر يفسخون هذا البيع، وعن مالك رواية كذلك.

905-وثانيها: النهي عن أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، وصورته المتفق عليها ما إذا صرح المخاطب بالإجابة، ولم يترك الخاطب، ومنهم من زاد على ذلك أن يسمى الصداق ويقدر أيضًا، وزاد آخر أن تأذن المرأة للولي في العقد، وكل ذلك تخصيص لعموم النهي بسبب قصة فاطمة بنت قيس رضي الله عنها لما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبا جهم ومعاوية خطباني، فقال النبي: (( أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، انكحي أسامة .. .. الحديث ) )، فكان سؤالها عن معاوية وأبي جهم سؤال مستشير في أحدهما، لم تركن إلى زوج معين، فلذلك خطب النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة.

906-وقد خص ابن القاسم من أصحاب مالك الحديث أيضًا بما إذا كان الخاطب الأول رجلًا صالحًا، قال: فإن كان رجل سوء فللخاطب الثاني أن يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت