فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 453

أسير في يديه، وكل الخلق في كبريائه صغير، وكلهم إليه فقير، فلا يشغلنك كثرة من يحيط بك، واضرع إليه تضرع ذليل إلى عزيز، وفقير إلى غني، وأسير لا يجد ملجأ، ولا عن مفزعه غنى خائف مما قدمته يداه، غير واثق بما يقدم عليه، لا يقطع الرجاء، ولا يدع الدعاء، ولا يأمن الغير والبلاء، فلعله إن رآك كذلك عطف عليك بفضله، وأمدك بمعونته، وبلغ بك ما تأمله من عفوه ورحمته، فافزع إليه في نوائبك، واستعنه على ما ضعفت عنه قوتك، فإنك إذا فعلت ذلك قربك بخضوعك، ووجدته أسرع إليك من أبويك، وأقرب إليك من نفسك، وبالله التوفيق، وإياه أسأل خير المذاهب لنا ولك )) .

914-أنشدنا العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري ثم الخليلي رحمه الله لنفسه من قصيدة بقراءتي عليه غير مرة:

يا غاية الآمال يا كل المنى ... يا ذا العلا وملاذ كل أمان

أنت القديم السرمدي ولم تزل ... فلك البقاء وكل شيءٍ فاني

قد خاب من يرجو سواك وحاد عن ... قصد السبيل وباء بالخسران

أوليتني نعمًا يقصر منطقي ... عن شكرها في السر والإعلان

أوجدتني بشرًا بأكمل هيئةٍ ... ومننت بالإسلام والإيمان

أنقذت من ظلم الجهالة مهجتي ... وجعلتني في العالم الرباني

يا عدتي في شدتي يا مؤنسي ... في وحدتي إذ ناء كل مداني

ارحم عبيدًا أم بابك راجيًا ... ما يرتجى منك المسيء الجاني

وأعن وجد واصفح وسامح وأخبرن ... وتجاوزن ومن بالغفران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت