يتسور عليها الملك فيقول: يا رب أذكرٌ أم أنثى؟ فيجعله الله ذكرًا أو أنثى، ثم يقول: يا رب! أسويٌ؟ أو غير سويٍ؟ فيجعله الله سويًا أو غير سويٍ، ثم يقول: يا رب! ما رزقه؟ ما أجله؟ .. .. )) إلى آخر الحديث. وفي رواية كلثوم عن أبي الطفيل: (( إن ملكًا موكلًا بالرحم إذا أراد الله أن يخلق شيئًا بإذن الله لبضع وأربعين ليلة قال: .. .. ) )ثم ذكر نحو حديثهم.
1052- ووقع في الرواية التي سقناها أولًا -وليست في (( كتاب مسلم ) )- مخالفة لهذه الروايات كلها، وهو أن كتب الأجل والرزق والسعادة والشقاء يكون بعد مائة وعشرين يومًا، وكذلك ثبت في حديث ابن مسعود المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن خلق أحدك يجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ) ).
1053- فمن العلماء من حمل حديث حذيفة بن أسيد على ظاهره، وأن كتب الملك لهذه الأربعة عقيب الأربعين الأولى، وتأول حديث ابن مسعود على أن قوله: (( ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك ) )جملة معترضة، وأن قوله: (( ثم يرسل إليه الملك ) )معطوف على قوله: (( يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ) )، وهذا اختيار النواوي، وفيه نظر لما سيأتي.
1054- ومنهم من تأول حديث حذيفة بن أسيد ورده إلى حديث ابن