فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 453

إذا قرعوا بابه عليه قال: يا أمير المؤمنين ما الذي جاء بك، إن كنت جئت في حاجتي فقد كان الواجب (علي) أن آتي، وإن تكن الحاجة لك فأحق -من عظمنا خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: بلغني عنك أمر وساءني، قال: [فإني] أعيذك بالله يا أمير المؤمنين، ما الذي بلغك عني؟ قال: بلغني عنك أنك تتغنى في عبادتك. قال: يا أمير المؤمنين إنها عظة أعظ بها نفسي، فقال له عمر رضي الله عنه: قل، قال: إني أخاف الشنعة أن أقول بين يديك، قال: قل، فإن (كان) كلامًا حسنًا قلت معك، وإن كان قبيحًا نهيتك عنه، فأطرق الفتى ثم أنشأ يقول:

وفؤادي كلما نبهته ... عاد في اللذات يبغي تعبي

لا أراه الدهر إلا لاهيًا ... في تماديه فقد برح بي

يا قرين السوء ما هذا الصبا ... فني العمر كذا باللعب

وشبابٌ بان مني ومضى ... قبل أن أقضي منه أربي

ما أرجي بعده إلا الفنا ... ضيق الشيب علي مطلبي

ويح نفسٍ لا أراها أبدًا ... في جميلٍ لا ولا في أدب

نفس لا كنت ولا كان الهوى ... راقبي الله وخافي وارهبي

فبكى عمر رضي الله عنه وقال: هكذا ينبغي لك، من يكره هذا؟ وأنا أيضًا أقول:

نفس لا كنت ولا كان الهوى ... راقبي المولى وخافي وارهبي ))

1133- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد ابن أبي بكر بن عياش البلداني في آخرين سماعًا عليهم قال: أنا يوسف بن عمر بن يوسف المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت