فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 453

بالحجرة الشريفة مع صاحبيه يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين، وقيل: قبل ذلك بيوم أو يومين.

وكانت مدة خلافته عشر سنين، وخمسة أشهر، وأحد وعشرين يومًا، و [نزل] الإسلام بموته درجة عظيمة، رضي الله عنه وأرضاه، وأرانا وجهه في جنات عدن بفضله.

فصل

125-قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي: شرائع دينكم.

واختاره المحققون، لأنها نزلت نجومًا، وآخر ما نزل هذه الآية، ولم ينزل بعدها حكم.

وقيل: المراد بالإكمال رفع النسخ عنه، فإنه لم ينزل بعدها ما ينسخ شيئًا من الأحكام.

126-وعن قتادة: يعني أمر حجكم، إذ لم يحج في تلك السنة مشرك، ولا طاف بالبيت عريان، ووقف الناس كلهم بعرفة، فحمل الدين على بعض خصوصياته، والأول أقوى لحمله على العموم.

127-وقوله تعالى: {وأتممت عليكم نعمتي} أي: بإكمال الشرائع والأحكام، وإظهار دين الإسلام.

128-وأما قوله تعالى: {ورضيت لكم الإسلام دينًا} ، فقيل: معناه أعلمتكم برضائي به لكم دينًا، فإنه تعالى لم يزل راضيًا بالإسلام لنا دينًا، فلا يكون لاختصاص الرضا بذلك اليوم فائدة لو حملناه على ظاهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت