129-وقيل: معناه ورضيت لكم الإسلام دينًا قائمًا بكماله لا أنسخ منه شيئًا.
130-وقد تضمن هذا الحديث المراد بهذا اليوم يوم عرفة، وجاء عن مجاهد أنه فتح مكة.
وهذا الحديث الصحيح يرده.
131-ووقع في رواية عبد الله بن إدريس عند مسلم: (( نزلت ليلة جمع ) )، والمراد بذلك ليلة المزدلفة، وكان نزولها عشية عرفة، فأطلق على ذلك أنه ليلة جمع توسعًا، وإلا فقد صرح عمر رضي الله عنه أنها نزلت بعرفة.
132-وفي هذا الحديث من فضل يوم عرفة ما لا يكاد يخفى، والأصح من مذهب الشافعي أنه أفضل من يوم الجمعة، وليس هذا موضع بسط الكلام في ذلك.
133-ويوم نزول هذه الآية اجتمع الوصفان من يوم الجمعة ويوم عرفة، فكان أفضل الأيام على الإطلاق.
134-وقد أخذ السهيلي من هذا الحديث إشكالًا على ما ذهب إليه الجمهور من أنه صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، لأنه لا يمكن التوفيق بين كون يوم الجمعة يوم عرفة، وكون الثاني عشر من ربيع الأول الآتي بعده يوم الاثنين، سواء جعلنا الشهور كاملة كلها أو ناقصة، أو بعضها كاملًا، وبعضها ناقصًا، كما يدرك ذلك بالحساب، وقد رأيت في عبارة بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، فيكون ذلك