الصفحة 81 من 89

... إِنّي لَأَجبُنُ مِن فِراقِ أَحِبَّتي وَتُحِسُّ نَفسي بِالحِمامِ فَأَشجَعُ [1]

... وَيَزيدُني غَضَبُ الأَعادي قَسوَةً وَيُلِمُّ بي عَتبُ الصَديقِ فَأَجزَعُ [2]

... تَصفو الحَياةُ لِجاهِلٍ أَو غافِلٍ عَمّا مَضى فيها وَما يُتَوَقَّعُ [3]

... وَلِمَن يُغالِطُ في الحَقائِقِ نَفسَهُ وَيَسومُها طَلَبَ المُحالِ فَتَطمَعُ [4]

... أَينَ الَّذي الهَرَمانِ مِن بُنيانِهِ ما قَومُهُ ما يَومُهُ ما المَصرَعُ [5]

(1) من الكامل ، ديوانه 2/255

يقول: إني أخاف فراق الأحبة خوف الجبان ، وأشجع عند الموت فلا أخاف ، يريد أن الفراق عنده أعظم من الموت . التبيان 2/269

(2) من الكامل ، ديوانه 2/255

يريد أنه صعب على الأعداء ، لا يلين لهم ، ولا يعتبهم ، ويزداد عليهم قسوة إذا غضبوا ، ولكنه عند عتب الصديق يجزع ، ولا يطيق احتماله . التبيان 2/269

(3) من الكامل ، ديوانه 2/255

يقول: إنّ الحياة لا تصفو لمن يلحظ الدنيا بعين المعرفة ، ويتأملها تأمل الدراية ، فهي تصفو لجاهل لا يعرف عواقبها فيتوقعها أو لغافل لا يتمثّل صوارفها وتصاريفها ويتذكرها فهي تصفو للغافل عما مضى من حياته ، وما يتوقع في العواقب من انقضائها ، أو حادث لا يطيق حمله . التبيان 2/269

(4) من الكامل ، ديوانه 2/255

يقول: إنما تصفو الحياة لمن يغالط فيها عقله ، وتحسن عند من يُكابر في نفسه ، ويسومها المحال ، فتركن إليه ، أو منيها فتعتمد بآمالها عليه ، يريد أنّ الدنيا دار غرور وأخطار ، والإنسان فيها على خطر عظيم ، والحياة فانية وإن طالت ، فمن غلِط في هذا ، ومنّى نفسه السلامة والبقاء ، صفا عيشه ، حين ألقى عن نفسه التفكير في العواقب ، وكلّف نفسه طلب المحال من البقاء في السلامة مع نيل المراد ، وطمعت في ذلك نفسه . التبيان 2/269

(5) من الكامل ، ديوانه 2/255

يقول: إنهما بقيا بعد مَن بناهما ، واندرس ذكره وذكر قومه ، فما يُعرفون ، ولا يُعرف بأيّ ميتة هلك ، ولا في أي وقت ، لطول ما مرّ من الدهر عليه ، يريد أن الدنيا مفنية لأهلها ، منكرة على من اغتر بها . التبيان 2/270

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت