فهرس الكتاب
... بِأَبي الوَحيدُ وَجَيشُهُ مُتَكاثِرٌ يَبكي وَمِن شَرِّ السِلاحِ الأَدمُعُ [1]
... وَإِذا حَصَلتَ مِنَ السِلاحِ عَلى البُكا فَحَشاكَ رُعتَ بِهِ وَخَدَّكَ تَقرَعُ [2]
... قُبحًا لِوَجهِكَ يا زَمانُ فَإِنَّهُ وَجهٌ لَهُ مِن كُلِّ قُبحٍ بُرقُعُ [3]
... وَمَن ضاقَتِ الأَرضُ عَن نَفسِهِ حَرىً أَن يَضيقَ بِها جِسمُهُ [4]
... تُسَوِّدُ الشَمسُ مِنّا بيضَ أَوجُهِنا وَلا تُسَوِّدُ بيضَ العُذرِ وَاللِمَمِ [5]
(1) من الكامل ، ديوانه 2/257
يقول: هذا الوحيد أفديه بأبي ، أي الوحيد من الأنصار مع كثرة جيوشه ، المنفرد من الأصحاب ، مع توفّر جمعه ، الباكي على نفسه عند انقضاء بقية عمره ، ومن شر السلاح عند المدافعة ، وأظهره تقصيرا عند المغالبة ، البكاء الذي لا ينفع ، والدمع الذي لا يُغني . التبيان 2/274
(2) من الكامل ، ديوانه 2/257
تقرع: تضرب ، والقرع: الضرب ، ورعت: أي أخفت ، يقول: إذا حصلت من سلاحك على الحزن ، ومن أنصارك على البكاء ، فحشاك تروع بحزنك ، وخدك تضرب بدمعك ، ولا يرد عنك شيئا ، يريد أن الدمع لا يدفع شيئا . التبيان 2/274
(3) من الكامل ، ديوانه 2/257
يقول: قبّح الله وجهك يا زمان ؛ لأنه وجه اجتمعت فيه القبائح ، يقول هذا منبها على جور الزمان ، أي قبح الله وجهك ، وأهانه ولا أكرمه ، لأنه وجه مبرقع بضروب القبح ، وصروف اللؤم ، لا يُحمد مثله ، ولا يُشكر فعله ؛ لأنه زمان سوء . التبيان 2/275
(4) من المتقارب ، ديوانه 2/263
حري: خليق ، جدير ، يقول: إنّ مَن ضاقت الأرض عن همته لخليق أن يضيق جسمه بهمته ، فلا يسعها ، وإذا لم يسعها ، ولم يطق احتمالها هلك ؛ لعظم ما يطلبه . التبيان 4/154
(5) من البسيط ، ديوانه 2/259
العذر الشعر النابت على الخد ، واللمم: الشعر الذي على المنكب ، يقول: الشمسس تغير ألواننا البيض ، وتؤثر في أوجهنا بالسواد، ولا تؤثر مثل ذلك التأثير في شعرنا الأبيض . التبيان 4/155