فهرس الكتاب
... يَنسى بِها ما كانَ مِن عُجبِهِ وَما أَذاقَ المَوتُ مِن كَربِهِ [1]
... نَحنُ بَنو المَوتى فَما بالُنا نَعافُ مالا بُدَّ مِن شُربِهِ [2]
... تَبخَلُ أَيدينا بِأَرواحِنا عَلى زَمانٍ هِيَ مِن كَسبِهِ [3]
... فَهَذِهِ الأَرواحُ مِن جَوِّهِ وَهَذِهِ الأَجسامُ مِن تُربِهِ [4]
... لَو فَكَّرَ العاشِقُ في مُنتَهى حُسنِ الَّذي يَسبيهِ لَم يَسبِهِ [5]
... لَم يُرَ قَرنُ الشَمسِ في شَرقِهِ فَشَكَّتِ الأَنفُسُ في غَربِهِ [6]
... يَموتُ راعي الضَأنِ في جَهلِهِ مَوتَةَ جالينوسَ في طِبِّهِ [7]
(1) من السريع ، ديوانه 2/ 325
يقول: إذا نزل في القبر نسي الإعجاب ، وما ذاق من كرب الموت ؛ لأن الميت إذا نزل في قبره نسي ما كان لقي من شدة ، وغيرها . التبيان 1/211
(2) من السريع ، ديوانه 2/ 325
يقول: نحن بنو الأموات ، والموت كأس مُدارة علينا ، ولا بدّ لنا من شربها ، فما بالنا نكرهها ، فكما مات أباؤنا ، فنحن على إثرهم . التبيان 1211
(3) من السريع ، ديوانه 2/325
يقول: تبخل أيدينا بأرواحنا ، وتُمسك بها بخلا بها على الزمان ، والأرواح مما أكسبه الزمان . التبيان 1/212
(4) من السريع ، ديوانه 2/325
يقول: إنّ الإنسام مركب من الأجسام والأرواح ، والأرواح من جوهر لطيف ، وهو الهواء ، والأجسام من جوهر كثيف ، وهو الأرض . التبيان 1/212
(5) من السريع ، ديوانه 2/325
يقول: لو فكَّر العاشق في منتهى حسن المعشوق ، وأنه يصير إلى زوال لم يعشقه ، ولم يملك العشق قلبه ، وهذا يطّرد في كل شيء ، فلو فكر الحريص أن آخر ما يجمعه من المال للزوال ، أو أنه يموت عنه ، لما حرص على جمعه . التبيان 1/212
(6) من السريع ، ديوانه 2/325
قرن الشمس: أول ما يبدو منها ، يقول: لا بدّ من الفناء ، فمن رأى الشمس طالعة عرفها غاربة ، كذا الحوادث ، منتهاها إلى زوال ؛ لأن الحدوث سبب الزوال . التبيان 1/212
(7) من السريع ، ديوانه 2/325
راعي الضأن: أي أحقر القوم وأجهلهم ، يريد: الموت لا يسلم منه شريف ، ولا وضيع ، ولا الطبيب ولا المطبوب ، ولا العاقل ولا الجاهل ، فالجاهل يموت كما يموت اللبيب الحاذق . التبيان 1/213