وحبر غمه قال: أوه من عذاب الله أوه ثم أوه قبل أن لا يكون أوه )) وكان سبب ذلك على ما ذكره أهل التفسير وأصحاب التواريخ قدوم بلقيس عليه قال الله عز وجل في آخر القصة من سورة النحل {قيل لها ادخلي الصرح} الآية. وذلك أن سليمان عليه السلام أراد أن ينظر إلى قدميها وساقيها من غير أن يسألها كشفها لما قالت الشياطين: إن رجليها كحافر الحمار وأنها شعراء الساقين فأمر الشياطين فبنوا له صرحًا أي قصرًا من زجاج، وقيل بيتًا من زجاج كأنه الماء بياضًا، وأجرى تحته الماء وألقى فيه كل شيء من دواب البحر: السمك والضفادع وغيرهما، ثم وضع سريره في صدره وجلس، وعكفت عليه الجن والإنس والطير ثم دعا بلقيس، فلما قيل لها ادخلي الصرح، فلما رأته حسبته لجة -وهي معظم الماء- وكشفت عن ساقيها لتخوضه إلى سليمان، فنظر سليمان فإذا هي أحسن الناس ساقًا وقدمًا إلا أنها كانت شعراء الساقين، فلما رأى سليمان ذلك حيرت بصره عنها وناداها إنه صرحٌ ممردٌ من قوارير، قالت: رب