إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين فلما أسلمت أراد أن يتزوجها وكره ما رأى من كثرة شعر ساقيها فسأل الإنس ما يذهب هذا؟ قالوا: المواسي فقالت المرأة: لم تمسني حديدة قط، فكره سيلمان المواسي، وقال: إنها تقطع ساقها قال للجن فقالوا: لا ندري ثم قال للشياطين فقالوا: إنا نحتال لك حتى تكون كالفضة البيضاء، فاتخذوا الحمام والنورة، فكان النورة والحمام من يومئذ.
ثم إن الأعاجم والروم لم يزالوا يعتادونه إلى هذا الزمان، وأما العرب فلم تكن تعرف في بلادهم إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الصحابة. وروي أن بعضهم دخله، وجاء أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أم الدرداء فقال: (( من أين يا أم الدرداء؟ قالت: من الحمام ) )الحديث وهو ضعيف.