الصفحة 61 من 77

والإبدال

وسيأتي الكلام على كل منها قريبا إن شاء الله تعالى

والسبب الداعي إلى معرفة الحالة الأولى

أنه لما لم يمكن القارئ أن يقرأ السورة أو القصة في نفس واحد ولم يجر التنفس بين كلمتين حالة الوصل بل ذلك كالتنفس في أثناء الكلمة وجب حينئذٍ اختيار وقف للتنفس والاستراحة وتعين ارتضاء ابتداء بعده، وتحتم أن لا يكون ذلك مما يحيل المعنى ولا يخل بالفهم، إذ بذلك يظهر الإعجاز ويحصل القصد، ولذلك حض الأئمة على تعلمه ومعرفته كما ورد عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن الترتيل من قوله تعالى ورتل القرآن ترتيلا فقال: الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف،

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: لقد عشنا برهة وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على النبي صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها.

ففي كلام علي رضي الله عنه دليل على وجوب تعلمه ومعرفته

وفي كلام ابن عمر برهان على أن تعلمه إجماع من الصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت