فهرس الكتاب
وصح بل تواتر تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبي جعفر القارئ أحد أعيان التابعين وشيخ إقراء المدينة في وقته وأبي عمرو ويعقوب وعاصم وغيرهم.
ومن ثم اشترط كثير من أئمة الخلف على المجيز أن لا يجيز أحدًا إلا بعد معرفته الوقف والابتداء.
وصح عن الشعبي وهو من أئمة التابعين أنه قال: إذا قرأت (كل من عليها فان) فلا تسكت حتى تقرأ (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) .
وقال الإمام أبو الخير:
الوقف في الصدر الأول: الصحابة والتابعين وسائر العلماء، مرغوب فيه من مشايخ القراء والأئمة الفضلاء، مطلوب فيما سلف من الأعصار، واردة به الأخبار الثابتة والآثار الصحيحة. ففي الصحيحين أن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقطع قراءته يقول: الحمد لله رب العالمين، ثم يقف .. الحديث
وقال بعضهم:
إن معرفة الوقف تظهر مذهب أهل السنة من مذهب المعتزلة كما لو وقف على قوله وربك يخلق ما يشاء ويختار فالوقف على يختار هو مذهب أهل السنة لنفي اختيار الخلق لاختيار الحق فليس لأحد أن يختار بل الخيرة لله تعالى. أخرج هذا الأثر البيهقي في سننه.