فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 51

الدليل السابع: قوله تعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } [النساء: 34]

دلت هذه الآية وما كان في معناها من الأدلة على أمور، ومنها:

1-أن النكاح بين ذكور الإنس من إناثهم لا من غيرهم، بدليل قوله: { عَلَى النِّسَاء } لأن لفظ (النساء) لا يدخل فيه إناث الجن كما سبق بيانه.

2-أن قوامة الإنسي على الجنية لا تتحقق إذ لا يقدر على منعها من أي شيء تريده لأنها تقدر على أن تعود إلى خلقتها فلا يقدر بعد ذلك على رؤيتها فضلًا عن ضبطها، وأيضا تقدر على أن تتحول إلى مخلوق آخر كأن تطير في الهواء فلا يقدر على إمساكها، وأيضًا تقدر على ضربه وهي على صورة إنسية لأنها أقوى منه.

وعلى كل سبب عدم القوامة عليها لأن كل واحد منهما ليس مؤهلًا للحياة مع الآخر، وكون هذه القوامة لا يقدر عليهاالإنسي دليل على عدم التكليف بها شرعا، وعدم التكليف بها يستلزم عدم شرعية الزواج بإناث الجن، ألا ترى أن الإسلام حينما شرع الزواج بالإنسيات أوجب على الرجال القوامة عليهن، لأن الزواج في مقدورهم، فكذلك القوامة في مقدورهم، وعلى هذا فالقوامة تابعة لشرعية الزواج.

الدليل الثامن: قوله تعالى إخبارًا عن تسخيره الجن لسليمان: { وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ } سبأ12

وأمثالها من الآيات الدالة على تسخير الله الجن لسليمان.

ووجه الاستدلال بهذه الآية: أننا لم نجد فيها وأمثالها من الآيات المتحدثة عن تسخير الله الجن لسليمان ولا بالإشارة إلى أن التناكح بين الجن والإنس حصل في عهد سليمان عليه السلام باعتبار أن جن سليمان قد صاروا مسخرين لسليمان مقهورين له لا يقدرون على التمرد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت