استدلالهم بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"كان أحد أبوي بلقيس جنيا"والحديث أخرجه أبو الشيخ في"العظمة"رقم (1096) وابن عدي في"الكامل" (3/1209) عن أبي هريرة، والحديث ضعيف لأن في إسناده سعيد بن بشير، وقد جُعل هذا الحديث من جملة منكراته كما في"الميزان"للذهبي، وضعفه الشيخ الألباني في"السلسلة الضعيفة"رقم (1818)
وقال الآلوسي في"روح المعاني" (19/189) في كلامه على هذا الحديث: والذي ينبغي أن يعول عليه عدم صحة هذا الخبر""
قلت: المطلع على أصل قصة ملكة سبأ حول النكاح من الجن يرى فيها أقاويل ظاهرها البطلان والاختلاف، حتى قال أبوحيان في تفسيره (7/67) وهو يتحدث عن ملكة سبأ: وقد طولوا في قصصها بما لم يثبت في القرآن ولا في الحديث الصحيح""
وقال الألباني في السلسلة (12/609) : الغالب على هذا وأمثاله مما يتعلق ببلقيس أنه من الإسرائيليات""
استدلالهم بحديث:"لا تذهب الدنيا حتى يكثر فيكم أولاد الجن"والحديث ذكره ابن حجر في"لسان الميزان" (3/366) من طريق عبد الله بن عبد الملك بن كرز القرشي، وهو منكر الحديث، قاله العقيلي. وقال ابن حبان: لا يشبه حديثه حديث الثقات. وقد حكم العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة رقم (5776) على الحديث بقوله: منكر جدًا. وبقوله: هذا إسناد ضعيف، ومتن منكر. ولفظه: لا تقوم الساعة حتى تكثر فيكم أولاد الجن من نسائكم ويكثر نسبهم فيكم
استدلالهم بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"إنما المؤنثين أولاد الجن"قيل لابن عباس: كيف ذاك؟ قال: نهى الله أن يأتي الرجل حائضا فإذا أتاها سبقه الشيطان فحملت منه فأتت التونث"والحديث أخرجه ابن عدي (7/2672) وهو حديث منكر؛ فيه أحمد بن عبد الرحمن بن أبي أخي عبد الله بن وهب المصري، قال ابن عدي: رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه والغرباء لا يمتنعون من الأخذ عنه أبو زرعة وأبو حاتم فمن دونهما."