فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 51

وقال أيضا: في هذا الحديث وحديث آخر: هذان الحديثان... غير محفوظين، فأما حديث المؤنثين فلا أعلمه، رواه غير ابن أخي ابن وهب عن عمه.

استدلالهم بأن الجن المؤمنين صاروا إخواننا فيزوجون من هذا الباب.

فأقول: لا خلاف فيما أعلم بأن من آمن من الجن صار أخا للمؤمنين من الإنس ولكن ليست أخوتنا لهم كالأخوة بين الإنس؛ لاختلافهم في الحد والحقيقة، فهذا الاختلاف مانع من التعامل معهم في أمور كثيرة، ومنها أمور النكاح، وأيضا إثبات الأخوة بيننا وبين من آمن منهم هذا من باب الجملة، وإلا فمن ظهر علينا منهم وادعى أنه مؤمن كان أمره محتملا للإيمان وعدمه، لكثرة الكذب في الجن، ولأن ظهورهم علينا مخالف لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من منعهم من ذلك فنحاججهم عند ظهورهم على الإنس أن هذا منهم معصية، فإن كانوا مؤمنين فليقفوا عند حدود الله، وليتركوا الظهور على الإنس والمؤاذاة لهم، ومن هنا يعلم أن الأخوة شيء والتعامل معهم بما منعوا منه في حقنا شيء آخر.

القصص التي استدل بها القائلون بجواز التناكح بين الجن والإنس

ومما حدا بالقائلين بجواز التناكح بين الجن والإنس وجود قصص متعلقة بهذا الزواج فرأيت ذكرها ونقدها وكشف ما احتوت عليه من مجازفات لكي يتضح للمسلم زيفها.

القصة الأولى ذكر الشبلي صاحب كتاب"آكام المرجان في أحكام الجان"ص (67) قصة عن عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب"إتباع السنن والأخبار"قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا أبو الأزهر حدثنا الأعمش حدثني شيخ من بجيل قال: علق من الجن جارية لنا ثم خطبها إلينا وقال: إني أكره أن أنال منها محرما فزوجناها منه قال: فظهر معنا يحدثنا...

والقصة ضعيفة، فمحمد بن حميد هو الرازي ضعفه الأئمة من أهل بلده وغيرهم منهم أبو حاتم وأبو زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة الرازيون وهم أعرف به من غيرهم ولم يحسن فيه الرأي إلا ابن معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت