... ... / والفاء ، كقول الشاعر [1] : ( الوافر ) ... ... ... 15أ
فُحورٍ قَد لَهَوتُ بِهِنَّ عِيْنٌ
... ... وأمَّا بل ، فكقوله [2] : ( الرجز )
بَلْ بَلَدٍ مِلْءِ الفِجاجِ قَتَمُهْ
لا يُشْتَرَى كَتَّانُهُ وَجَهْرَمُهْ
إذًا [3] ...: حرف معناه الجواب ، والجزاء ، وتنصب الفعل المستقبل بشروط منها:
... ـ أنْ تكون جوابا .
... ـ ومنها أن تكون في ابتداء كلامك .
... ـ ومنها أنْ لا يعتمد ما بعده على ما قبله .
... ـ ومنها أن يكون الفعل فعلا مستقبلا ، لا حالا . كقول القائل: أنا أقصدُك ، فتقول: إذًا أكرمك . فهذه جامعة للشروط ، فإن بطل واحد من الشروط ، بطل عملها [4] .
الحروف ثلاثة ، وهي الموصولة [5] :
(1) هو المتنخل مالك بن عويمر ، والحور: الشديدة بياض العِين وسوادها ، وعين: جمع عيناء ، وهي الواسعة العين ، والبيت من شواهد الأشموني 1/482 ، والصبان في حاشيته 2/238 , ديوانه / الموسوعة الشعرية . وتمامه: نَواعِمَ في المُروطِ وَفي الرِياطِ
(2) لرؤبة بن العجاج ، والقتم: الغبار ، وجهرمه: أي جهرميه ، وهي بسط من الشعر تنسب إلى قرية بفارس ، تسمى جهرم ، وهو من شواهد الأشموني 1/481 ، وخزانة الأدب ، 10/ 27 ، وشرح ابن عقيل 2/37 ، وشذور الذهب ، ص 323 / الموسوعة الشعرية .
(3) يرى الفراء أنْ تُكتب إذًا بالنون ( إذن ) إن كانت غير عاملة ، وإنْ عملت تكتب بالتنوين ( إذًا ) . مغني اللبيب ، ص 31 .
(4) جمع أحدهم هذه الشروط بقوله:
... ... أعمِلْ إذًا إذا أتتك أوّلا ... وسقت فعلا بعدها مستقبلا
... ... واحذر إذا أعملتها أن تفصلا ... إلاّ بحلف أو نداء أو بلا
... ... وافصل بظرفٍ أو بمجرور على ... رأي ابن عصفور رئيسِ النبلا .
(5) يريد الحروف المصدرية ، ويًسمى الحرف المصدري موصولا حرفيا ؛ لأنه يوصل بما بعده فيجعله في تأويل المصدر ، وهي في الحقيقة أكثر من الثلاثة التي ذكرها المصنف ، فهي: أًنْ ، وأَنَّ ، وكي ، وما ، ولو ، وهمزة التسوية . جامع الدروس العربية 3/262