فهرس الكتاب
باب الإحرام وما يتعلق به
الإحرام هو: أن ينوي طالب الحج أو العمرة النسك ويتلفظ به فإذا نوى حجًا أو عمرة أي إذا نوى الدخول في ذلك انعقد ويشرع له أن يلبي بأن يقول: لبيك حجًا أو لبيك عمرة أو لبيك عمرة وحجًا.
وهذا الموضوع خاص بالحج والعمرة شرع الله فيه التصريح بما نواه بخلاف الصلاة والزكاة والصوم فإن النية فيها تكفي أما الحج فإنه يشرع له أن يلبي بما نواه في قلبه من حج أو عمرة أوكليهما كما فعل النبي - فإنه نوى ولبى فلما أتى ذا الحليفة وهي ميقات أهل المدينة لبى بالحج والعمرة جميعًا قارنًا في حجة الوداع وقال:"من شاء أن يهل بالحج فليفعل ومن شاء أن يهل بعمرة فليفعل ومن شاء أن يهل بحج وعمرة فليفعل"وخيرهم بين أنساك ثلاثة.
ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما أهل رسول الله - إلا من عند المسجد. متفق عليه.
الشرح:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما أهل رسول الله - إلا من عند المسجد لما استقلت به راحلته هذا هو السنة. أما ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه وغيره أنه أهل على البيداء، فهذا تكرار للإهلال وليس بدء وإنما البدء كان بالمسجد ـ مسجد ذي الحليفة ـ ولكن لم يزل يهل حتى صار على البيداء حتى سمعه من سمعه فظن أنه أهل على البيداء وإذا هو أهل من حين أن استقلت به الراحلة ـ عليه الصلاة والسلام ـ وهذا هو السنة الإنسان يغتسل ويتأهب ويتطيب فإذا ارتحل في سيارته أو دابته لبى.
أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أنه لبى حين صلى ركعتين ثم لبى بعد ذلك ثم لبى لما ركب ثم لبى لما كان بالبيداء) فهو ضعيف من رواية خصيف الجزري وهو ضعيف،