الفعل الحقيقي هو الذي يدل على مصدر حادث والفعل اللفظي هو الذي لا يدل مصدره على حادث نحو كان وأخواتها؛ المحذوف فيما جرى كالمثل هو الذي لا يجوز أن يظهر لأن الأمثال لا تغير نحو هذا ولا زعما لك ومن أنت وزيدا؛
المحذوف الذي ما قبله من الكلام هو الذي يدل عليه دلالة تضمين كقول الله عز وجل: ... {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (135) سورة البقرة، قل بل ملة إبراهيم حنيفا وقوله لأن تكونوا هودا أو نصارى يدل على أن اعتنقوا اليهودية أو النصرانية فأما أزيدا مررت به فيدل عليه ما بعده كأنه قال أجزت زيدا أمررت به؛
العامل الذي يعمل في لفظ المعطوف ولا يعمل في لفظ المعطوف هو الذي يختص الأول بالمانع نحو زيد نعم الرجل ولا قريبا من ذلك لا يعمل في لفظ الجملة لأن المعنى الذي تدل عليه الجملة غير مذكور ولا يعمل العامل إلا في مذكور نحو قولك مررت بزيد وعمرا لأن الباء عاملة ولا يعمل عاملان في معمول واحد وكقولك: ضربت هؤلاء وزيدا لأن هؤلاء مبني؛ المعنى الذي لا توصف به المعرفة إلا أن تخرج إلى طريقة المفرد هو معنى الجملة إذا صار صلة والذي يصلح أن توصف به المعرفة هو الذي ألقي خارجا؛ المعرفة التي تبنى على الفعل فاعلا أو مفعولا ولا يوصف به هو الذي على طريقة الجنس ناقص التمكن بالبناء والاشتراك نحو من وما وليس كذلك الذي لأنه ليس مشتركا ولا أي لأنه معرب؛
السؤال طلب الجواب بأداته في الكلام؛
الجواب المطابق للسؤال ذكر ما اقتضاه السؤال من غير زيادة ولا نقصان سؤال الحجرة طلب لقسم من عدة محصورة وهو على وجهين أحدهما طلب جزء من السؤال كقولك: أزيدا في الدار أم عمرو؟ والآخر طلب أو دلالة الخلف من المحذوف دلالة شيء يقتضي معنى ما لم يذكر مما تقديره أن يذكر وذلك نحو تكبير الناس عند طلب الهلال يقتضي معنى رائي الهلال كأنه ناطق به وتوقع الناس للهلال إذا قال قائل في تلك الحال الهلال يقتضي هذا الهلال والفعل للشاهد من نحو القرب والاعطاء إذا قال قائل وزيدا يقتضي اضرب زيدا أو أعط زيدا فهذه دلالة الحال التي تصحب الكلام؛
فأما دلالة الكلام على المحذوف فدلالة تضمين تقتضي معنى ما لم يذكر مما تقديره أن يذكر وهي ثلاثة أقسام: متقدم أو متأخر أو دلالة الكلام الذي حذف منه نحو وقالوا كونوا هودا أو نصارى يدل على أن المعنى اتبعوا اليهودية أو النصرانية وقوله جل ثناؤه: {فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ} (24) سورة القمر؛ يدل على أن المعنى اتبعوا بشرا وقولك: أزيدا مررت به؟ يدل على معنى أجزت زيدا أو لقيت زيدا؛ وأما أخذته بدرهم فصاعدا فأنه يدل على معنى فذهب الدرهم صاعدا فهذا لكثرة المصاحبة دل ما ألقى على ما ألقى؛ الصفة التي تجري على