السلام ، لإسقاطه الخشوع ، أو حمد لعطسه في نافلة ، أو مكتوبة ، فإن فعل ففى نفسه ، وترك ذلك خير ، أو بلع طعاما بين أسنانه ، أو التفت بجميع جسده كله في صلاته لم يقطع صلانه .
باب رفع اليدين:
رفع اليدين في التكبير: ضعفه مالك إلا في الإحرام ، وكان يرفعهما مالك ، ويقول لمن كان يرفع إن كان رفعا فهكذا ، /12/ ويجعل بطونهما مما يلى الأرض ، وظهورهما إلى وجهه ، وأراد بقوله له إن كان الرفع ، فهكذا في الاستسقاء ، إذا استسقى ، أو في مواضع الدعاء ، في المناسك ، ولا يمد يديه رافعا وقيل: إذا دعا رهبة: فظهورهما إلى وجهه ، والرغبة: بكفيه إلى وجهه .
خصال صلاة المريض إذا لم يقدر على الركوع:
والمريض إذا لم يقدر على الركوع ، أو ما قائما يمد يديه إلى ركبتيه ، فإن لم يقدر يسجد بعد ركوعه ، ثم يثنى رجليه ، أو على طاقته ، ثم يومىء ، فإن لم يقدر على الركوع ، والسجود ، والجلوس: أوما قائما ، يخفض السجود أكثر من ركوعه ، فإن لم يقدر قائما: فمتربعا ، ويومىء للركوع ، يضع يديه لركوعه على ركبتيه . فإذا رفع من ركوعه ، رفع يديه منهما وسجد ، فإن لم يقدر على السجود: أومأ للسجود ، ولا يرفع له شيئا يسجد عليه ، فإن جهل وفعل ، فلا إعادة عليه ، فإن لم يقدر إلا مرفودا: صلى مرفودا ، ولا يسند بحائض ، ولا جنب . فإن فعل أعاد في الوقت ،
وإن لم يقدر: جعل على يمينه إلى القبلة ، أو كيف قدر من يساره ، أو من ظهره ، ورجلاه إلى القبلة ، وأومأ في ذلك كله ، والراعف الدائم: يومىء . ويصلى المريض على السرير ، وهو مثل الفراش . وقيل: إن قدر المريض على السجود في الأرض ، فلا يصلى على فراش ، إلا ساجدا ، ولا ايماء ، ولا يصلى على محمل مكتوبة . وقيل إلا إن كان المريض صح عن بعض صلاته ، فعل ما بقي منها على حدودها قائما . وإذا عرض له وهو قائم ، جلس فيما بقي عليه وإذا كان مريضا ببطن ، أو علة ، يشق عليه ، أويضر به ، أن يصلى في الاوقات ، فيجمع صلاة النهار وسط وقت الظهر ، والمغرب ، والعشاء عند مغيب الشفق ، إلا أن يخاف أن يغلب على عقله ، فيجمع الظهر ، والعصر عند الزوال ، والمغرب ، والعشاء عند غروب الشمس . وقيل: /13/ لم يذهب عقله ، وسلم مما خاف: أعاد العصر والعشاء ، في الوقت . فإن جمع بلا ضرورة ، أعاد الآخرة في الوقت ، وإن ذهب الوقت ، فلا إعادة عليه .
خصال صلاة السفر:
وكذلك المسافر لا يقصر الصلاة ، إلا أن يجمع على سفر ثمانية وأربعين ميلا ، وقيل: خمسة وأربعين ميلا . ولا يقصر المسافر ، حتى يبرز عن بيوت القرية ، ولا يتم حتى يدخلها ، أو يقربها بميل ، ونحوه ومن سافر لتلذذ ، أو باطل ، ولما لا يؤمر أن يخرج له ، فلا يقصر .
ومن خرج في طلب إبل ، أو ما أشبهها ،على مسيرة برد ثم يخبر أنها أمامه على بريد ، فيمشي بريدا بعد بريد ، حتى يتم له أربعة برد ، أو أكثر على طمع بها ، فلا يقصر . ويقصر في رجوعه ، فإن أدرك المسافر ركعة من صلاة المقيم ، يتمها معه ، ومن صلى أربعا في سفره ، فيعيد في الوقت ، ويقصر المسافر ، إذا قدم من سفره على غير نية إقامة ، حتى ينوي إقامة أربعة أيام ، غير اليوم الذي هو فيه ، إلا إن كان في أوله ، فيعتد به . أو كان لا يخرج إلا بخروج أصحابه ، ولا يجمع إلا إن جد به السير ، فيجمع بين الظهر والعصر إن ارتحل في أول الزوال ، فإن ارتحل بعد الزوال: فيجمعهما حينئذ إن شاء ، قبل أن يرتحل .
والمغرب في آخر وقتها: قبل مغيب الشفق ، والعشاء في أول وقتها: بعد مغيب الشفق ، وللراكب أن ينتفل على راحلته ، حيث ما توجهت به ، وإن كانت إلى غير القبلة ، إذا أحرم إلى القبلة .
صلاة الخوف:
وصلاة الخوف: يتم الحضري ، ويقصر السفري ، فإن لم يقدروا من خوف ، ايماء ، حيث ما توجهوا ركبانا ، ورجالا ، وإن انكشف الخوف في الوقت ، فلا إعادة عليهم .وأما من خاف على نفسه السباع، واللصوص ، فإنه يصلى على دابته إيماء حيث ما توجهت به ، ويستحب له أن يعيد في الوقت .
وصلاة الجمعة خصالها ثلاثة:/14/
إمام ، وخطبة ، وجماعة في قرية متصلة النيان ، مثل الرحا ، ونحوها ، جمع أهلها ، وقيل ثلاثين بيتا ، فيها ثلاثون رجلا ، وغسل الجمعة سنة ، وليس بفريضة ، يغتسل عند الرواح ، ويستحب الطيب ، وحسن الهيئة فيه . ومن كان من الموضع الذي يجمع فيه ، على مسيرة ثلاثة أميال ، أو زيادة يسيرة ، فعليه إتيان الجمعة . وثمانية لا نجب عليهم: امرأة ، ومريض ، ومسافر ، ومملوك ، وصبي ، وكبير فإن ، ومحبوس ، والأعمى لا قائد له .
خصال صلاة العيدين وهو سنة:
ويلزم شهود العيدين مثل ما يلزم شهود الجمعة ، ويغتسل لهما ، وليس كوجوب غسل الجمعة ، ويستحب حسن الهيئة ، والطيب فيهما ، ويغدو إلىالمصلى عند طلوع الشمس ، أو قرب طلوعها ، ويكبر على طريقه وفي المصلى تكبيرا يسمع نفسه ، ومن يليه ، ويقطع إذا خرج الإمام ، ويكبر مع الإمام في خطبته ، ولا يكبر عند رجوعه ، وينصرف على غير طريقه ، وقدر خروج الإمام لهما بقدر إذا بلغ: حلت الصلاة ، وذلك إذا ارتفعت الشمس ، وفوق ذلك قليلا ، ويبرز لهما إلى المصلى ، فإن كان مطرا لا يستطيع البراز معه ، ففى الجامع ، وليس فيهما نافلة ، إلا إن
كان في الجامع ، ولا يتنفل لهما في المصلى ، قبل الإمام ولا بعده .
ولا بأس بالتنفل في الجامع ، وقيل لا يتنفل في الجامع قبلهما ، ويتنفل بعدهما ، والتكبير لهما: يبع مع تكبيرة الإحرام ، وفى الثانية خمس سوى تكبيرة القيام ، ويجهر فيهما بالقراءة ، وليس فيهما آذان ، ولا إقامة ، والخطبة فيهما بعد الصلاة ، ويستحب أن يطعم يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى ، وليس ذلك في الأضحى ، وإن خطب بقوم لا جمعة عليهم في العيدين فحسن ، وإنما الخطبة في المدائن ، وإن لم يخطب فركعتان .
تكبير أيام التشريق دبر الصلوات:/15/
أولها: صلاة الظهر من يوم النحر ، وآخرها دبر صلاة الصبح من اليوم الرابع ، وهو آخر أيام التشريق ، وليس في التكبير حد ، وقيل يكبر ثلاثا: الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، وإن جمع مع التكبير تهليلا ، وتحميدا ، فحسن إن شاء الله .
ما جاء في صلاة الاستسقاء:
وصلاة الاستسقاء كصلاة العيدين ، وفى وقتها إلا إن خطبتها بعد صلاتها ، ثم يستقبل القبلة بعد الخطبة ويحول رداءه الأيمن على الأيسر ،
والأيسر على الأيمن . والناس جلوس يفعلون مثله ، ويدعو الإمام ويدعون بدعائه ، فإذا فرغ بدعائه انصرف وانصرفوا .
صلاة الخسوف لمقيم ومسافر:
وصلاة كسوف الشمس ، وهى سنة لمقيم ومسافر ، وهى ركعتان: ( في كل ركعة منها ) : ركعتان وسجدتان ، وسورتان طويلتان لكل ركعة سرا مع أم القرآن ، والتى تليها أقصر من أوليها ، وذلك من الضحى إلى الزوال ، وقيل يصلى بعد الزوال ، لا بعد العصر ، وقيل: إن خسفت عند بزوغها ، لم يصل إلا إذا ارتفعت ، فإن تجلت قبل ذلك لم يصلوا .
صلاة خسوف القمر:
وخسوف القمر ركعتان إفذاذا ، وليست فيها سنة ، ولا جماعة ، ويدعون ، ولا يجمعون .
خصال الوتر:
والوتر سنة ، وهى ركعة واحدة ، ولا يوتر بواحدة ، حتى يصلى قبلها ركعتين في سفر وحضر ، ووقتها بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ،
وآخر الليل أفضل فيها ، وإن صلى الصبح وهو ناس للوتر لم يعد الوتر .
ما يكره من اللباس في الصلاة وغيره خمس وعشرون:
كالسراويل ، والرداء إذا لم يلتحف به ، فإن التحف به في بيته ، فلا بأس بالصلاة به /16/ ، ويكره له في الجماعة ، والثوب الرقيق الخفيف ، وما يصف الجسد لرقتهوخفته ، لا يكون تحته غيره ، فإن صلى به: أعاد في الوقت ، إلا أن يكون خفيفا ، لا يصف فلا بأس به ، وقيل والعباءة للمرأة تصفها ، والبرنوس وحده ليس تحته شىء ما تستتر به ، فلا بأس بالصلاة به ، وثوب الحرير للرجل في الصلاة ، أو غيرها ، ويعيد منه في الوقت . وقيل: لا إعادة . واختلف في الخز لسداوة الحرير فيه ، ويكره ما قائمها حرير من غيرها للرجال ، وليس فيها من الرخصة ما في الخز، والثوب النجس من صلاته ثم علم: أعاد في الوقت ، ويكره أن يحتزم الرجل ، ويكره للرجل إذا صلى ليرفع ثيابه من التراب ، أو يجمع شعره ليكفته ، أو يشمر كمية عند دخوله في الصلاة ، إلا إن كان فعله لغير ذلك ، ولا يغطي لحيته بثوب حينئذ ، ولا يلبس برنوس الأعاجم ، لأنه من زي الأعاجم ، ويكره أيضا ترك الالتحاف بالوقاية في الصلاة وغيرها . فإن صلى في بيته دون أن يلتحف بها فدون خفيف ، وتكره الصلاة أيضا بغير رداء في مساجد القبائل ، والذي يرمي وعليه الأصابع ،
والمضربة ، فتحصره الصلاة ، فينزعهما حينئذ ، إلا في خوف ، فلا بأس أن يصلى بهما . واشتمال الصماء: وهو أن يشتمل بالثوب ثم يلقيه على منكبيه ، ويخرج يده اليسرى تحت ثوبه ، وليس عليه إزار ، وإن كان عليه إزار ، فلا بأس بذلك ، وقد كره أن يصلي كذلك بإزار . وثوب أهل الذمة تعاد الصلاة منه في الوقت ، ولا بأس بالصلاة بما ينسجون حريرا ، والخف يبطن بدم الطحال: تكون الصلاة به مكروهة ، ولا يعيد إن صلى . ويكره أن يصلي (و) كمه محشو مما يؤكل ، وتعيد الحرة: تصلي بلا رأس مغطى ، وصدرها ، وظهور قدميها ، وكره لها حينئذ ثوب واحد يسترها ، تمسكه بيدها إلا ما لم تمسكه ، والقدم المعصفر للرجال ، مكروه أو ملتثما ، أو مقتنعا ، ولا يعيد فاعله إلا مغطى فمه ، والحرير في افتراشه ، والالتحاف به ، مكروه /17/ كلباسه ، ويكره أن يضع يده ، أو خيشمه في سجوده على شىء من الثياب كلها ، إلا من ضرورة حر ، أو
برد ويسجد على ما تنبته الأرض ، من حصير ونحوه .
ما تكره الصلاة فيه ستة عشر موضعا:
مكان فيه نجس ، وأعطان الإبل ، في المناهل لاستتار الناس بها عند الخلا ، ولا في المزبلة ، ويكره في الكنيسة لغير ضرورة ، وإن كانت ضرورة ، فلا بأس بذلك . وقيل يعيد في الوقت ، لضرورة وغيرها .
وتكره على قارعة الطريق دون ضرورة ، فإن فعل فكما تقدم في الإعادة وقيل: إذا تعمد ذلك لغير ضرورة: أعاد في الوقت وبعده ، وتكره الصلاة إلى قبلة فيها تماثيل ، ولا في الكعبة ، ولا على ظهرها ، ولا في الحجر مكتوبة ، ولا ركعتى الفجر ولا الوتر ، ولا ركعتى الطواف الواجبتين ، ويعيد في الوقت من فعل هذا . ولا يصلي في بيت أهل الكتاب ، إلا على ثوب كثيف . ويعيد أبدا من صلى وراء إمام قد علا عليهم بكثير ، وتكره الصلاة في الحضر إلى غير سترة ، إلا في موضع يأمن أن لا يمر بين يديه أحد ، ومن صلى وراء إمام وسلم الإمام ، وبقرب منه سارية فليأخذ إليها ، ويكره أن يتقدم الإمام في الصلاة ، وصلاتهم تامة إن فعلوا ، وتكره أن تصلى الجمعة على ظهر المسجد ، أو بحيث يغلق ، ويعيد فاعله أبدا . وقيل لا يعيد ، ويكره أن يصلي وأمامه مجنون ، ومن لا
يغتسل مثله من صبي ، أو امرأة ، أو كافر . والحجر المفرد مثله ، إلا إن كان حوله غيرها ، ويكره الستر بما لا يؤكل لحمه ، من الحيوان مثل: الخيل ، والبغال ، والحمير ، ولا بأس أن يستتر بالبقر ، والإبل ، والغنم ، ويكره أن يصلي وعن يمينه ويساره محدثان ، ويكره لهما الحديث وهو في الصلاة .
ويكره الستر إلى جنب الإنسان ، أو وجهه ، ويكره أن يصلي ، وأمامه في القبلة نجاسة قريبة ، فإن كانت بعيدة منه ، أو بينه وبينهما ما يواريها ، أو كان عن يمينه ، أو يساره ، فلا بأس ، وتكره الصفوف /18/ بين الأساطين ، إلا من ضيق المسجد .
والخطب سبعة:
الجمعة ، والعيدان ، والاستسقاء ، وثلاثة في الموسم منها قبل يوم التروية بيوم واحدة بعد الظهر ، وفى يوم عرفة: اثنتان قبل الظهر بينهما جلسة . وبعد النحر بيوم: خطبة واحدة بعد الظهر .
كتاب الزكاة ثلاث خصال
فى العين والحرث والماشية:
و زكاة العين: ربع العشر من الذهب ، و الفضة ، و معادنها ، إذا بلغت من الفضة: مائتي درهم كيلا ، و حال عليها عنده الحول ، ففيها خمسة دراهم كيلا . و في عشرين دينارا ذهبا بعد حول: زكاته نصف دينار ، و يجمع بينهما إن شاء بالقيمة: الدينار بعشرة دراهم كيلا ، فإذا اجتمع بقيمة الذهب ، و بالفضة ، وزن مائتي درهم كيلا: وجبت الزكاة . و يخرج من الفضة ربع عشرها، و من الذهب ربع عشره ، و يخرج قيمة ربع العشر الذهب دراهم ، بما يساوي وقت الزكاة ، ليس بقيمة عشرة دراهم ، و الزكاة في كل ما حال عليه الحول عنده من ذهب ، أو فضة مصوغة ، مضروبة ، أو غير مضروبة ، إلا في أربعة أشياء:
حلية السيف ، و حلية المصحف ، و الخاتم ، و الحلي إذا اتخذه للبس لنسائه ، أو أمهات أولاده ، أو إيمائه .
و زكاة معادن العين من الذهب و الفضة ،إذا أخرج منها قدر عشرين دينارا من الذهب ، أو وزن مائتي درهم كيلا من الفضة ،أخرج منها ربع العشؤ مكانه ، و ما أخرج منه بعد ذلك ،أخرج منه الزكاة ، فإن انقطع نيله ،ثم ابتدأ بالعمل في طلبه، لم يزكه حتى يصيب مبلغ ما فيه الزكاة ، من الذهب و الفضة .
زكاة الحرث:
و هى العشر: من البقل أو ما /19/ تسقيه السماء، أو النهر ،أو العين ، و إن كان يسقى بالقرب ، أو بالدلو و السانية ، ففيه نصف العشر ،
إن بلغ خمسة أوسق ، و الوسق: ستون صاعا و الصاع: أربعة أمداد بمد النبي عليه السلام ، و هي في اثني عشر صنفا:
فالتمر كله صنف واحد ، و العنب كله صنف واحد يؤخذ من زبيبه . و إن لم يعمل منه زبيب ، و الرطب مما لا يكون تمرا ، أخرج من ثمنه العشر ، أو نصف العشر ، و قد قيل فيمن أخرج عن زكاة الحب عينا ،أنه يجزئ عنه ، و القمح ، و الشعير ، و السلت ، صنف يضاف بعضها إلى بعض و اختلف في الاشتقالية أنها منها ، و قيل إنها من الحنطة . و يقال لها العلس يجمع من الحنطة ، و الأرز صنف و الذرة صنف، و الدخن ، و القطاني كلها صنف واحد ، يضاف بعضها إلى بعض ، و حب الفجل صنف ، و الجلجلان مثله: يؤخذ من زيته ، و إن كان لا يعصر في ذلك أخذ من حبه ، و الزيتون صنف ، يؤخذ من زيته ، فإن كان مما لا يعصر: أخذ من ثمنه ، و حب القرطم صنف ، يؤخذ من زيته . و قيل لا
زكاة فيه ، و القطاني ، و الجلبان ، و العدس ، و اللوبيا ، و الحمص .
زكاة الإبل:
فالإبل بختها و عرابها ، و بختها: عن خمس ذود: شاة من جل غنم ذلك البلد ، في كل خمس ، و كذلك إلى أربع و عشرين في كل خمس شاة ، و فيما فوق ذلك إلى خمس و ثلاثين: فابنه مخاض . فإن لم يوجد: فابن لبون ذكر ، فإن لم يكن ابن لبون ذكر ، كان عليه بنت مخاض و فيما فوق ذلك إلى خمس و أربعين: بنت لبون ، و فيما فوق ذلك إلى ستين: (محقة) طروقة الحمل ، و فيما فوق ذلك إلى خمس و سبعين: جذعة ، فإن زادت إلى تسعين: فبنتا لبون ، فإن زادت إلى عشرين و مائة حقتان طروقتا الحمل . فما زاد في كل /20/ أربعين: بنت لبون و في كل خمسين: حقه .
زكاة البقر و الغنم:
و زكاة البقر: في كل ثلاثين: تبيع ، و في أربعين: مسنة ، و في ستين: تبيعان ، و في سبعين: مسنة و تبيع ، و في ثمانين: مسنتان . ثم ما زاد على نحو هذا: ففي كل ثلاثين و في كل أربعين: مسنة.
و الضأن ، و المعز من أربعين شاة إلى إحدى و عشرين و مائة شاتان ، فإن زادت واحدة على مائتين: ففيها ثلاث شياه ، إلى ثلاث مائة . فما زاد: ففي كل مائة شاة . و يخرج عن الضأن: جذع و عن المعز: الثني من الإناث ، و قيل لا يؤخذ من المعز إلا الأنثى ، لأن الذكر تيس.
ما يؤخذ منه الخمس خمسة أصناف:
دفن الجاهلية في أرض العرب ، من الذهب: فيه الخمس . و ما أصيب من دفن الجاهلية من اللؤلؤ ، و الياقوت ، و الجوهر ، و النحاس ، و الحرير ، الرصاص: فيه الخمس ، و قيل لا زكاة فيه و لا خمس ،
و الندرة تصاب في المعدن بمؤنة يسيرة ، أو بغير الخمس . و في الغنيمة الخمس . و اختلف في غير العين إن وجد ركازا .
ما يؤخذ منهم العشر من تجار أهل الذمة:
و تجار أهل الذمة يتجر إلى غير بلادهم: فالعشر في ثمن ما باعوا ، و إن دخلوا لا بيتياع: فعشر ما ابتاعوا ، و إن دخلوا إلى مكة و المدينة بحنطة و زيت: فنصف العشر .
ما لا زكاة فيه خمسة:
الفاكهة كلها ، و الخضرة كلها و المعادن كلها ، غير معادن الذهب و الفضة ، و ما يخرج من البحر: من العنبر ، و اللؤلؤ ، و الجوهر، و أشباه ذلك ، و العسل لا زكاة فيه ، و لا في شيء من هذه الأصناف ، و لا في أثمانها ، حتى يحول على ثمنها الحول من بعد أن يقبض .
من لا يأخذ الزكاة خمسة:
يريد: لمن يحكم /21/ عليه بنفقته ، أو لغير مسلم: يريد: أهل الذمة ، أو عبد ، أو من فيه بقية رق ، و لا كفن ، و لا بناء مسجد .