فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 97

كتاب كراء الدور

إذا أكرى دارا شهرا ، أو سنة معينة ، فلا ينقض إلا باجتماعهما ، وإذا اكترى مشاهرة ، أو مساناة ، فإن لم يعين: فلكل واحد منهما نقضه فيما يستأنف ، وقيل لا ينقض الشهر الإول إلا عن تراض منهما ، ويصنع فيها ما شاء ما لم يضر بالدار المبلطة المجصصة ، فيمنع من الضرر ببنيانها ، وكذلك إن لم يسم في حانوت الكراء بصنعته ، فله انتفاعه به ما لم يضره ، وقيل إن اشترطه المتكارى في كرائه: جاز ، وقيل لا يجوز ، إلا أن يسمى ما يعمل فيه ، إذا كانت الأعمال مختلفة: بعضها أضر من بعض ، وما هطل من البناء: لم يجبر ربه على تطيينه . فإن أضر بالمكارى والبنيان ، فهو مخير: إن شاء سكنه ، وإن شاء خرج . فإن قال ربها: أنا أتمه ، وأصلحه ، ولا تخرج: فالمستأجر المخير .

كراء الأرضين:

من أكرى أرضا هى تستقى من المطر إلى سنين جاز ما لم ينقد بشرط ، إلا إن أمكنه الحرث فيها من عامه ، جاز النقد لذلك العام ، فإن لم يأتها من المطر بعده ما يتم به الزرع ، (وفيها) فلا كراء عليه ، وغن جاء من المطر ما كفى بعضه ، وهلك بعضه ، كان عليه من الكراء بحساب ما تحمل ، وسقط /43/ عنه بقدر ما عطش من الأرض ، وهاج الزرع فيه إلا أن يكون ما حصد لا قدر له ، ولا منفعه ، فلا شىء عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت