فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 97

يحرم قليل الرضاعة ، /86/ وكثيرها ، إذا كانت في الحولين ، والشهرين بعد الحولين ، إذا واصل رضاعة في الشهرين ، بعد الحولين ، فإن فطم بعد الحولين ، وانقطع رضاعة ، واستغنى عن اللبن ، وعاش بالطعام ، والشراب ، فلا يكون ما رضع بعد ذلك رضاعا ، وإن كان إنما فطم اليوم ، واليومين ، ونحو ذلك ، مما لم يستغن فيه بالطعام عن الرضاع ، ثم أرضع ، فهو رضاع يحرم ، وقيل: إذا أفطم في الحولين ، وانقطع رضاعه ، واستغنى بالطعام ، ثم أرضع قبل تمام الحولين ، فهى رضاعة تحرم كما يحرم إذا لم يستغن بالماء عن الطعام والشراب ، وتحرم الرضاعة من قبل المرأة ، وقيل من الرجل الذى درت بلبنه ، فإن ولدت المرأة من زوجها ، ثم طلقها ، وانقطعت عدتها وتزوجت غيره ، ثم حملت من الثانى ، فأرضعت صبيا ، فإن كان لبنها ، لم ينقطع من الأول ، فاللبن لهما جميعا ، ولو أن رجلا تزوج امرأة ، فدرت من قبل أن تحمل ، وأرضعت ، كان لبنها للزوج ، وأما رضاعة الكبير فليست بشىء .

باب يحرم الرضاعة و النسب ( سواء) :

و إذا درت البكر ، فأرضعت وقعت الحرمة برضاعها ، و كذلك المرأة الكبيرة إذا استنت ، ثم درت ، فأرضعت ، فإن رضاعها يحرم ، و لبن المرأة في حياتها ، و موتها ، سواء تقع به الحرمة ، و لا تقع الحرمة إلا بلبن بنات أدم .

باب لا تجوز شهادة المرأة:

لا تجوز شهادة المرأة الواحدة في الرضاع ، و إن كانت مقبولة ، فإن كان قد علم ذلك ذلك من قولها قبل نكاحها ، و يقال للزوج: تنزه عنها إن كنت تثق بناحيتها ، و لا يقضى عليه بالفراق إلا شهادة امرأتين مقبولتين ، إذا كان ذلك فيما فشا ، و عرف من قولهما قبل هذا ، فإن كان لم يفش من قولهما قبل النكاح عند الأهلين ، و الجيران ، لم يقبل قولهما . و قيل: شهادتهما جائزة ، و إن كان لم يفش ذلك من قولهما .

باب:

على المرأة رضاع ولدها على ما أحبت ، أو كرهت ، إلا أن تكون دات شرف ، و غنى ، مثلها لا يكلف /87/ مؤنة الصبيان ، فيكون رضاعه على أبيه ، و إن مرضت ، أو انقطع لبنها ، و كانت ممن يلزمها رضاع ولدها: كان ذلك على أبيه ، و إن طلقها طلقة يملك رجعتها: كانت الرضاعة عليها حتى تنقضي عدتها ، لأن نفقتها عليه . فإذا انقضت عدتها ،

كان رضاعة على أبيه ، و كذلك إن طلقها ثلاثا كان رضاعة على أبيه ، و كذلك إن طلقها و هي حامل: كان رضاعه على أبيه ، و نفقتها عليه ، حتى تضع . و إذا وجبت الرضاعة على أبيه ، فإن أبت الأم أن ترضعه بما ترضعه الأجنبية ، فلا حق لها في رضاعه ، و إن أرضعته بما ترضعه به الأجنبية: فذلك للأم ، و ليس للأب أن يفرق بينها و بينه ، فإذا كان الأب لا يقدر على الرضاع ، إلا على الشيء اليسر ، الذي لا يشبه أن يكون رضاع مثلها ، فوجد امرأة ترضعه ، بدون ذلك كان ذلك له: إما أن ترضعه أمه ، بما وجد ، و إما أسلمته إليه ، و كذلك إذا عرف أنه لا شيء معه ، فوجد من ترضعه له باطلا: فإما أن ترضعه أمه باطلا و إما أن يسلمه إلى من وجد ، و إن كان موسرا ، فوجد من ترضعه له باطلا ، لم يكن أن يأخذه منها ، إذا أرضعته بما ترضع به غيرها ، و يجبر الأب على ذلك .

و إذا كان الأب غريما ، أو مات ، و لم يكن للابن مال ، كان على الأم رضاعته ، على ما أحبت ، أوكرهت ، و لا يلزمها نفقته ، و يستحب لها أن تتفق عليه ، إذا لم يكن له مال ، و لم يجعل النفقة مثل الرضاع .

كتاب المواريث

المواريث أربع فرائض في ... سبعة: أتت في قوله عز وجل: { فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك } و لم يذكر الاثنتين .فأجمع المسلمون على أن للاثنتين الثلثين ، و من ذلك قوله تعالى: { فإن لم يكن له ولد ورثه أبواه فلأمه الثلث } و لم يذكر للأب شيئا . و أجمع المسلمون على أن للأب ما بقى ، و من ذلك قوله: { فإن كان له إخوة فلأمه السدس } . قال مالك: مضت السنة ان الاخوة اثنان فصاعدا ، و من ذلك قوله: { فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك } و لم يذكر فوق الاثنتين من الأخوات و أجمع المسلمون على أن لهن الثلثين /88/ .

باب من لا يرث من ذوي القرابة:

من ذلك ولد البنات وولد الأخوات ، من قبل ما كن. و بنات الاخوة من قبل ما كن و بنات الأعمام ، من قبل ما كن ، و العم من الأم ، أخو الأب لأمه ، وولد الاخوة من الأم ، و العمة ، و الخال ، و الخالة . فهولاء و أولادهم و من علا ممن أشبههم: لا يرثون ، و لا يحجبون ، و الجد أبو

الأم و الجدة أم أب الأب ، و من فيه بقية رق . و القاتل عمدا لا يرث من المال و لا من الدية ، و يرث الولاء ، و القاتل خطأ و لا يرث من الدية و يرث في المال و الولاء و لا يرث المولود حتى يستهل صارخا ، و لا يتوارث الحملاء ، إلا ببينة تثبت بها أنسابهم ، ولو أن أهل حصن أسلموا أو جماعة لهم عدد متحملون إلى بلاد الإسلام ، توارثوا بأنسابهم ، و أما النفر اليسير ، مثل السبعة ، و الثمانية ، فلا يتوارثون و قيل في العشرين إنهم عدد يتوارثون و قيل: إنهم ليسوا بعدد يتوارثون ، و لا يرث المسلم الكافر إلا أن يكون عبد المسلم فيرثه ، و لا يتوارث ( المجهولون )

موتهم ، إذا لم يدر أيهم مات قبل صاحبه ، فميراث كل واحد منهم لورثته الأحياء ، و لا يلحق ولد الزنا في استلاطه .

باب الحجب:

الابن يحجب من تحته من بنى البنين ، و يحجب الاخوة كلهم ، و الأب يحجب أبويه و الاخوة كلهم ، و الجد يحجب من فوقه من الاجداد ، و يحجب الاعمام و الاخوة من الام ، و بنى الاخوة من قبل من كانوا ، و البنات و بنات البنين ، و إن سفلن يحجبن الاخوة من الأم ، و الأم تحجب الجدات كلهن و الاخ للأب ، و الأم تحجب الأخ للأب يحجب ابن الأخ للاب ، و الأم، و ابن الاخ للأب ، و الأم تحجب ابن الاخ للأب و ابن الاخ و إن سفل يحجب العم اخا الأب للأب و الأم و العم للأب و الأم يحجب العم للأب .

و إنما يجعل الاعلى أبدا أولى من الأسفل في كل موضع ، فإن كانوا يلقونه إلى أب واحد ، و كانوا بني أب ، أو بني أب و أم: كانوا في الميراث سواء و إن كان والد بعضهم أخا للمتوفى /89/ لأبيه ، كان الميراث لبني أخي المتوفى لأبيه و أمه .

باب ميراث الولاء:

و أولى الناس بميراث الولاء المتوفى: البنون الذكور ، ثم بنو البنين ما سفلوا ، ثم الأب ، ثم الاخوة للأب و الأم ، ثم الأخوة للأب ، ثم بنو الاخوة للأب و الام . ثم الاخوة للأب ما سفلوا ، ثم الجد ، ثم العم أخ الأب لأبيه و أمه ، ثم بنو العم للأب و الام ، ثم بنو العم للأب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت