فهرس الكتاب
كتاب العتق
قال أبو بكر محمد بن يبقى بن زرب القاضي رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
و إذا أبت الرجل عتق عبده ، في صحته:عتق عليه كله ، و إذا أبت عتق شقص منه في صحته: عتق عليه جميعه ، فإن لم يعلم بذلك ، إلا بعد موته ، لم يعتق منه إلا ما أعتق . وإن أعتقه في مرضه: أعتق في ثلثه ، فإن كانت له أموال مأمونة من دور ، أو أراضين ، تكون أضعاف قيمة العبد مرارا: عجل عتقه و تمت خدمته ، و إن لم يكن له أموال مأمونة على ما ذكرت لك: لم يعجل عتقه ، حتى يعتق في ثلث ماله بعد موته و ما حمل الثلث منه ، و إن أعتق شقصا منه في مرضه: أعتق عليه باقيه في ثلث ماله ، و إن لم يعلم بما صنع من عتق الشقص منه إلا بعد موته ، فإنه يعتق جميع العبد في الثلث أو ما حمل الثلث منه و هذا خلاف من أعتق جزءا من عبده و هو صحيح فلم يعلم به حتى مات ، لم يعتق منه إلا ما عتق ، و قيل في الذي يعتق شقصا من عبد ، فلم يقوم عليه نصيب شريكه حتى مرض ، أو أعتق نصف عبد له ، فلم يقوم عليه حتى مرض: أنه لا يقوم عليه نصيب صاحبه ، و لا ما بقي من عبده ، و إن أوصى بعتق شقص منه، لم يعتق منه غير ذلك /91/ الشقص ، فإن حلف
بغتقه على شيء ألا يفعله ، ففعله في صحته: لزمة عتقه ، فإن فعله في مرضه الذي مات فيه: عتق في ثلث ماله ، و إن كانوا عبيدا لا يحملهم الثلث: أقرع بينهم ، و إذا أعتقهم في صحة الرجل إلى أجل معلوم: عتق عند ذلك الأجل . و إذا قال له أنت حر قبل موتي ، لأجل يذكره مثل السنة أو الشهر ، فإن كان السيد حيا ، أسلم العبد إليه فاختدمه حتى يموت ، ثم ينظر في موته: فإن كان الأجل حل في مرض السيد ، لم يعتق العبد إلا في الثلث ، و يرده الدين ، و لا كراء له في خدمته و إن كان حل الأجل و هو صحيح: عتق العبد من رأس المال ، ورجع بكراء خدمته بعد الاجل في رأس مال سيده ، و إن كان السيد غير مليء و كان الاجل مثل السنة ، خورج العبد ، فإذا مضت: السنة وقف ذلك الخراج ، فكل ما مضى من شهر بعد السنة ، أعطى السيد خراج شهر من أول السنة الماضية ، بقدر ما ينوب لكل شهر من الخراج . و قيل: هو حر من الثلث ، فإن اعتقه قبل السبب الذي يموت فيه سيده بأجل يذكره ، فهو حر من رأس المال ، و يرجع عليه بكراء خدمته بعد ذلك الاجل ، في رأس مال سيده و إذا حلف بعتقه إن لم يفعل السيد كذا و كذا شيئا يذكره فإنه يمنع من بيعه و إن كانت أمة ، لم يطأها حتى يبر في يمنيه ، أو يموت قبل أن يبر فيعتق في ثلث ماله ، فغن كانوا عبيدا لم يحملهم ، الثلث تحاصوا في الثلث بمنزلة المدبرين ، و لم يقرع بينهم ، فإذا حلف بعتقه ، إن لم يفعل