فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 97

كان عقل اليد في مال الضارب ، ويقتص من الجارح ، في جميع الجراح بمثل ما أصاب به ، إلا أن يكون متلفا مخوفا ، مثل اللسان ، والفخد ، والصلب ، مما يخشى أن يكون متلفا ، فلا فيه قود فيه . ومثل ذلك: الجائفة والمامومة .

باب دية المرأة وعقلها:

ودية نفس المرأة بالنصف من دية الرجل .

فأما جراحها فإن عقلها فيما أصيب به: مثل عقل الرجل ، إلى أن تبلغ فيما تصاب به إلى ثلث الدية من الرجل ، رجعت إلى نصف عقل الرجل ، وذلك أن عقل أصابعها: مثل عقل أصابع الرجل ، وعقل سنها مثل عقل سن الرجل ، وموضحتها: مثل موضحة الرجل ، ومنقلتها: مثل منقلة الرجل .

وإذا أصيبت بمأمومة ، أو جائفة: رجعت إلى نصف عقل الرجل ، وإن أصيبت منها في ضربة واحدة ثلاثة أصابع ، وأنملة: رجعت إلى عقل نفسها: نصف عقل الرجل . (تم كتاب)

باب جناحية العبيد:

ولا يقاد العبد من الحر في الجراح ، ولا في النفس ، ولا يقاد للحر من العبد في الجراح ، ويقاد في النفس ، وإذ جرح الحر عبدا: كان عليه قيمة ما نقص الجرح من ثمنه ، إلا في أربع خصال:

فى موضحته: فإن فيها عشر ثمنه ، ونصف عشر ثمنه ، وفى منقلته: ففيها عشر ثمنه ، ونصف عشر ثمنه ، وفى مأمومته ، وجائفته: ففى كل واحد ثلث ثمنه .

وإذا قتل الحر عبدا عمدا ، أو خطأ: فعليه قيمته من ماله ، ويضرب القاتل في العمد مائة ، ويحبس عاما ، مع غرم قيمته (ولا تحمله العاقلة وإن بلغ ثلث الدية) .

/158/ باب حد القذف وهى ثلاث خصال:

لا حد إلا في النفى ، أو القذف ، او التعريض ، يرى أن قائله إنما أراد بذلك نفيا ، أو قذفا .

باب النفى:

إننفاه عن نسبه ، وقال لست ابن فلان ، وأمه حرة ، أو أم ولد: جلد الحد ، وإن كان أبواه عبدين ، أو كافرين: جلد الحد ، إذا كان المنفى حرا مسلما .

وإن قال لغيره: لست لأبيك ، وأبواه حران مسلمان: جلد الحد ، وإن قال _ لغيره وأبوه مسلم وأمه كافرة ، أو أمه _: لست لأبيك ، وقف مالك عن الجواب فيه ، ورأى ابن القاسم: عليه الحد ، لأنه حمل أباه على غير أمه ، فصار قاذفا لأبيه .

وإذا قال الرجل: لست من بنى فلان ، لقبيلته /159/ التى هو منها ، فإن كان من العرب: جلد الحد ، وإن كان من الموالى: لم يضرب الحد إذا حلف بالله ما اراد نفيا .

وإذا قال: لست من موالى فلان ، أو لست من الموالى ، وله أب معتق أو جد معتق: جلد الحد . وغن قال لرجل معتق ، ليس مولاك فلان ، أو لست من موالى فلان ، فلا حد عليه ، لأنه ليس أب كفاف يقطع نسبة منه . ومن نسب عربيا إلى غير آبائه ، جلد الحد ، ومثل أن يقول لرجل من قيس: يا كلبى ، أو يقول: يا نبطى .

وأما من قال لبربرى: يا حبشى ، أو لرخل من الكوالى يا فارسى ، وهو رومى ، فلا حد عليه . وغن دعاه بغير جنسه ، ويحلف بالله ما أراد قطع نسبة ، فإذا حلف ، ونكل ولم يحد ، ومن قال لرجل من الفرس أو البربر يا (عرابى) ، أو قال

لرجل من قريش يا عرابى ، ومن قال لعربى: يا قرشى: جلد الحد ، ومن قال لرجل لست لأمك فلا حد عليه ، ومن قال يا ابن الحجام ، أو يا ابن الخياط ، فإن كان من العرب ، ولم يكن لا يأبه من عمل ذلك العمل: جلد الحد .

وإن كان من الموالى: حلف ما أراد قطع نسبة ، ولا حد عليه ، وعليه التغرير ، ومن قال لعربى: يا عبد الخالد: جلد الحد ، ومن قال ذلك لمولى ، لم يضرب الحد .

باب إذا قال لرجل حر بالغ مسلم يا زان:

ومن قال لرجل مسلم: يا زان او يا عامل عمل قوم لوط ، أو يا لوطى: ضرب القاذف الحد .

وإن قال لعبده وأبواه حران مسلمان: يا ابن الزانية ضرب الحد ، وإن كان أبواه قد ماتا لا وراث لهما ، أو لهما وراث ، وكان للعبد ان يقوم على سيده ، وضرب له الحد . وإن قال لرجل: يا ابن الزانية ، وأمه مملوكة ، أو أم ولد ، أو نصرانية ، فلا حد عليه وينكل نكالا موجعا .

وقيل: إذا قذف القاذف المسلم وأبواه نصرانيان ، وكان المقذوف ذا هيأة: ضرب القاذف عشرين ، أو أكثر ، فإن كان لا هيأة له: فأدنى من ذلك ومن قذف أم الولد: نكل . وإذا كان للكافر: ولد مسلم ، فقال رجل للكافر أب المسلم: ليس أبوك فلانا لأب له كافر ، أو يا ابن الزانية ، فلا حد عليه .

وإن قال لولده المسلم: يجلد الحد .

وإن قال لرجل:لست ابن فلان لجده وجده /160/ كافر: ضرب الحد ، ومن قال لرجل: يا زينم ، يا منبود ، او يا الزنا ، أو يا ولد الحنث ضرب الحد .

وروى عن مالك فيمن قال لرجل من الموالى: يا ساقط: أدب .

ومن قال لرجل يا مخنث: جلد الحد ، إلا ان يحلف بالله ما أراد قذفا ، فإذا حلف: نكل ولم يحد .

ومن قال: زنى فوك ، أو فزجك ، أو رجلك: جلد الحد ، فإن كان المقذوف لا يعرف ، ولا يعرف أمه ، فأمه على الحرية ، ويضرب قاذفه الحد ، إلا أن يكون له بينة على الرق ، فإذا ادعى بينة قريبة: لم يعجل عليه بالحد ، وإن بينة بعيدة: جلد الحد .

باب التعريض:

وإذا قال لرجل في مشاتمة: ما انا بران ، أو ما أمى بزانية ، أو ما أبى بزان ، أو امى بزانية ، أو ما أشبة ذلك من التعويض ، يرى أن قائله أراد نفيا ، او قذفا ، فعلى من قال ذلك الحد .

باب:

و إذا قذف جماعة في مجلس واحد ، في أيام مفترقة ، أو قذف واحد مرارا ، فإنما عليه حد واحد ، لكل قذف تقدم ، ثم إن قذف بعد إقامة الحد: ضرب الحد أيضا .

باب العفو عن القاذف:

و إذا عفا المقذوف عن القاذف ، قبل أن يبلغ إلى السلطان: جاز عفوه فإن عفا بعد بلوغه إلى السلطان: لم يجز عفوه ، إلا أن يريد سترا يخاف المقذوف إن لم يجز عفوه ، أن يأتي القاذف بالبينة أنه كذلك ، و يسأل السلطان عن ذلك في السر ، فإن أخبر أنه أمر قد سمع: أ جاز عفوه .

باب من يقوم بحد الميت المقذوف:

و الميت يقوم بحده: ولده وولد ولده ، و أبوه و جده لأبيه .

فمن قام منهم: جاز له - و إن كان ثم من هو أقرب منهم - فإن لم يكن من هؤلاء أحد قام من العصبة ، و البنات ، و الجدات ، و الأخوات: القيام في ذلك ، و لا يقوم الأخ ، و الأخت ، بحد الميت ، ثم ولده ، وولد ولده ، فإن لم يكن للميت من قرابته من يقوم بحده ، لم يكن للأجنبي أن يقوم به .

و إذا كان المقذوف حيا لم يكن لولده أن يقوم بحد /161/ أبيه ، و لا أن يقوم أحد عنه بغير أمره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت