فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 97

باب عشرة لا حد على من قذفهم:

من ذلك: الصبى يقذف بالزنى ، والعبد يقذف بالزنى ، ويؤدب قاذفهم ولا حد عليهم .

والأمة كالعبد ، والذمي ، والذمية ، وإن كان للذمية زوج مسلم ، أو ابن مسلم: نكل القاذف بإذانةالمسلم ، والمحدود في الزنا ، يقذف بالزنى:

نكل قاذفة ولا حد عليه ، وكذلك المرجوم في الزنى ، لا حد على من قذفه بالزنى .

وإن قال ياابن الزانية ، وهو في أمهاته من جداته من قبل أمه من قد زنت وكان ذلك معروفا: حلف ما أراد غيرها ، ولا حد عليه وينكل ، ومن قال: يامنبوذ لابن الزانية فلا حد عليه ، وينكل ، ومن قذف بالزنى من ليس معه متاع الزنا ، فلا حد عليه .

وأما الرجل يقذف ابنه ، فاستثقل مالك أن يجده ، وقال ليس من البر فقال ابن القاسم: إن قام على حقه ، فذلك له ، وعفوه جائز عند الإمام وولد ولده بهذه المنزلة

باب التعزير:

وإذا قال الرجل لرجل: ياشارب الخمر ، أو ياخائن ، أو ياآكل الربا ، أو يافاسق ، أو يافاجر ، أو ياحمار ، أو يا قرد ، أو ياخنزير ، فإن الإمام ينكله في ذلك على قدر ما يرى .

وكذلك إذا قال: ياابن الفاجرة ، أو يا ابن الفاسقة: نكله الإمام . فإن قال له: ياابن الخسيئة: حلف ما أراد قذفا ، وينكل ، فإن أبى أن يحلف: حبس حتى يحلف ، فإن طال زمانه: نكل وخلى سبيله .

وإن قال له: ياسارق على وجه المشاتمة: نكل ، وإن قال له سرقت متاعي ، إن كان من أهل التهم: فلا شىء عليه إذا لم يرد بقوله شتما ، وإذا وجب التعزير على رجل ، وكان من أهل المروءة ، والعفاف ، وإنما هى طائرة أطارها: تجافى السلطان عن عقوبته ، وإن كان يعرف بالطيش ، والاذى: ضربه النكال .

والعفو في التعزير جائز - وإن بلغ الإمام - وهو خلاف الحدود .

كتاب الديات

لا تؤخذ الدية إلا من ثلاثة أشياء:

من /162/ الإبل ، والذهب ، والورق .

فأما الإبل من أهل البدو ، والعمود .

وأما الذهب والورق: فمن أهل الحضر ، والقرى . فيؤخذ الذهب من أهل الذهب: وهم من أهل الشام ، ومصر ، ومكة ، والمدينة ، واليمن .

ويؤخذ الورق من أهل الورق: وهم أهل العراق .

ولا يقبل من أهل العمود إلا الإبل ، ولا من أهل الذهب إلا الذهب ولا من اهل الورق إلا الورق.

وإنما ينظر في العقل إلى الجاني ، لا إلى المجنى عليه ، فإن كان من أهل العمود ، كان العقل من الإبل ، وإن كان الجاني من أهل الذهب فالعقل من الذهب ، وإن كان من أهل الورق ، فالعقل من الورق ، وإنما تؤخذ الدية في الجاني من العاقلة ، من الإبل ، والذهب ، والورق ، منجمة في ثلاث سنين ، فإن كان ثلث الدية: ففي سنة ، وإن كان الثلثان: ففي

سنتين ، وإن كان النصف: ففي سنتين .

وروى عن مالك في نصف الدية: اجتهد الإمام: إن رأى أن يجعله في سنتين جعله ، وإن رأى أن يجعله في سنة و نصف جعله ، وإن كان ثلاثة أرباع الدية: ففي ثلاث سنين ، وإن كان خمسة أسداس الدية: اجتهد الإمام في السدس الباقى .

باب الدية:

الدية من الإبل ثلاث أصناف:

فالديةفى قتل الخطأ: مائة من الإبل أخماسا:

عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ذكر ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة.

باب:

ودية العمد إذا قبلت من الإبل ، واصطلحوا في العمد على دية مبهمة ، وكان القاتل من أهل الإبل ، كانت الدية في ذلك أرباع:

خمسة وعشرون: بنت مخاض ، وخمسة وعشرون: بنت لبون ، وخمسة وعشرون: حقة ، وخمسة وعشرون: جذعة ، وهي في مال القاتل حالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت