فهرس الكتاب
باب:
ودية التغليط: وهي ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة ، والخلفة التي في بطونها أولادها ، وهي من أى الأصناف كانت ، قال مالك: وهي حالة في مال القاتل ، ولا يرث القاتل منها شيئا .
باب:
الدية في الخطأ /163/ على العاقلة: على أهل الذهب: ألف دينار ، وعلى أهل الورق: اثنا عشر ألف درهم كيلا . و الدية في قتل العمد إذا قبلت ، واصطلحوا على دية مبهمة ، وكان القاتل من أهل الذهب: ألف دينار ، وإن كان من أهل الورق: اثنا عشر ألف درهم في مال القاتل حالة .
وأما في دية التغليط على أهل الذهب والورق: فينظر إلى قيمة دية الخطأ من الإبل أخماسا ، وإلى قيمة دية التغليط من الإبل ، ينظر ما زاده دية التغليط على قيمة دية الخطأ: ( أي) جزء هي من دية الخطأ ، فيزاد على ذلك الجزء من دية الخطأ ، من الذهب والورق . وقيل لا يغلط في أهل الذهب والورق ، وقيل تعطى قيمة على الإبل أنها تغلط . وإن كان أكثر من ألف دينار ، وكذلك التغليط في الجراحات فيما تغلط فيه ، وإنما التغليط فيما صنعه المدلج بابنه إذا قتله الوالد: حد فيه بحد يده ، أو بغير ذلك مما لو كان غير الوالد به: قتل . فإن الوالد يدرأ عنه القتل ، وتغلط عليه الدية ، والجد ، والأم ، والجدة للأم ، أو الأب ، أو أم أب الأم ،
والجد في ذلك يصير له الأب .
وأما إذا عمد الأب لقتل ابنه فذبحه ذبحا ، أو تعمد فشق بطنه ، أو والدة فعلت ذلك بولدها ، فالقود في ذلك لهما ، إلا أن يعفو من له العفو والقيام .
باب دية الجنين:
ودية الجنين إذا ضربت الحرة ، فألقت جنينا ميتا - ذكرا أو أنثى - ففيه غرة - عبدا أو أمة-
وقيمة الغرة خمسون دينارا ، أو ست مائة درهم ، وقال مالك في الغرة: الحمران أحب إلى السودان ، إلا أن يكون الحمران قليلا في البلد الذي يقضي به ، فيؤخذ من الوسط السودان .
فإن كان عمدا ، أو خطأ فهو في مال الجاني ، إلا أن يكون في الخطأ أكثر من دية الجاني ، فتكون على عاقلته .
وفي جنين الأمة من سيدها ، مثل ما في جنين الحرة سواء ، والجاني مخير في ثلاث خصال:
إن شاء أعطى الغرة ، وإن شاء أعطى الخمسين الدينار ، وإن شاء الست مائة درهم.
وفي جنين الأمة: عشر قيمة أمه ، /164/ جنين الأمة النصرانية واليهودية: عشر دية أمه .
واستحسن مالك أن يكون في الجنين الكفارة ، إذا ضربها خطأ ، وكذلك في الذمي والعبد: فيهما الكفارة في قتل الخطأ ، وفي جنينها: الكفارة .
باب العقل على العاقلة:
لا تعقل العاقلة بما دون الثلث ، وإنما تعقل الثلث الدية فصاعدا ، إذا كان خطأ ولا تحمل العاقلة من أصاب نفسه عمدا ، أو خطأ ، وليس على النساء ، ولا على الصبيان ، ولا على المجانين ، أن يعقلوا مع العاقلة ، وإنما يعقل مع العاقلة: من بلغ الحلم من الرجال .
وإذا قتل عشر رجال رجلا خطأ ، مثل أن يرفعوا صخرة فانحطت فقتلته ، وهم لا يعلمون به ، فديته على عواقلهم: تحمل كل العاقلة كل واحد منهم عشر الدية ، لأن فعلهم كفعل رجل واحد ، وجبت به الدية على العاقلة ، فاقترفت على العاقلة كل واحد منهم ما لزمه ، ويعقل عن الجاني قبيلته ، ومواليه في البلد الذي هو فيه ، وموالي القتيل يعقلون عن القتيل .
وأهل مصر لا يعقلون مع أهل الشام ، و (لا) أهل الشام لا يعقلون مع أهل مصر ، ولا أهل العراق ، ولا أهل اليمن ، ولا أحد من أهل هذه الكور ، لا يعقل مع أهل كورة غيره