الصفحة 10 من 18

حم ، ومنهم مَن يجعلها اسما لكل سورة ، فجمعها حواميم ، وقال: يس تعربه إعراب ما لا ينصرف إنْ جعلته اسما للسورة ،لأن وزن فاعيل ليس من أبنية العرب ، فهو بمنزلة هابيل ، وقابيل / ويجوز أن يمتنع للتأنيث والعلمية ، وجاز أن يكون مبنيا على الفتح 6أ لالتقاء الساكنين ، واختير الفتح لخفَّته كما في أين وكيف ، وتبنيه على الوقف إنْ أردت الحكاية ، ومثله في التقديرات ( حم ) و ( طس ) انتهى .

وأرجح أقوال بها: أي ارجح الأقوال في الفواتح أنها متشابه: وقد اختُلف في وقوع المتشابه في القرآن ، فقيل: كله محكم ، لقوله تعالى: [ كتاب أحكمت آياته ] ، وقيل: كله متشابه ، لقوله تعالى: [ كتابا متشابها ] ، والصحيح انقسامه إلى محكم ومتشابه ، لقوله تعالى: [ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب ، وأخر متشابهات ] ، وأُجيب عن الآيتين بأن المراد بإحكامه إتقانه ، وعدم تطرّق النقص والاختلاف إليه ، وبمتشابهه كونه يشبه بعضه بعضا في الحق والصدق والإعجاز ، وقد اختلف في تعيين المحكم والمتشابه على أقوال ، فقيل: المحكم ما عُرِف المراد منه إمَّا بالظهور ، وإمَّا بالتأويل ، والمتشابه ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة ، وخروج الدجال والحروف المقطعة في أوائل السور ، وإلى هذا أشرت بقولي: بها استأثرَ ، أي انفردَ به الله العليم ، من غير مشاركة له فيه بلا امترا: أي شكٍّ ، قال في المصباح: امترى في أمره شكَّ ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت