كما جاء تفسير: بوزن تفْعيل ، من الفَسْر ، وهو البيان والكشف ، وهل هو بمعنى التأويل أو غيره قولان ، وعلى الثاني فالتفسير بيان لفظ لا يحتمل إلاّ وجها واحدا ، والتأويل توجيه لفظ متوجه إلى معانٍ مختلفة ، إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة من الأول ، وهو الرجوع ، فكأنه صرف الآية إلى ما تحتمله من المعاني / وقال الراغب: التفسير أعمّ من التأويل ، 5 ب وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها ، وفي غيرها ، وقيل غير ذلك ، وقد أجمع العلماء على أنّ التفسير من فروض الكفايات ولا يجوز بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( مّنْ تكلّم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ) ، أي مَنْ تكلّم فيه بمجرد رأيه ، ولم يُعرّج على سوى لفظه ، فقد أخطأ الطريق ، وإصابتُه اتّفاقٌ ، إذ الفرْض أنه مجرد رأي ، لا شاهد له ، قاله في الإتقان ، وقولي: لقاضٍ: المراد به المحقق ناصر الملة والدين أبو الخير عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي البيضاوي ، نسبة إلى البيضاء ، قرية من أعمال شيراز ، كان إماما في فقه الشافعي ، له فيه مؤلَّف سماه الغاية القصوى ، وله مؤلفات كثيرة ، منها: التفسير ، وهو المشهور ، وهو أجلّها ، ومنهاج الأصول ، وشرحه ، وشرح مختصر ابن الحاجب ، وشرح المنتخب للرازي ، والطوالع ، والإيضاح في أصول الدين ، وغير ذلك ، توفي في شهر جمادى الأولى ، سنة تسعة عشر وسبعمائة تقريبا على الصحيح ، خلافا لمن قال إنه توفي سنة خمس وثمانين وستمائة ، ودفن بتبريز كما ذكره الشهاب ، وقولي: مُحررا: أي مهذبا ، وفي المصباح المنير ما نصه: ( حم ) إنْ جعلته اسما للسورة أعربته إعراب ما لا ينصرف ، وإنْ أردت الحكاية بنيت على الوقف ، كما سيأتي في ( يس ) ، ومنهم مَنْ يجعلها اسما للسور كلها ، والجمع: ذات حم ، وال