الصفحة 11 من 18

وقيل في المحكم ما وضح معناه ، والمتشابه نقيضه ، وقيل: المحكم مالا يحتمل من التأويل إلاّ وجها واحدا ، والمتشابه: ما احتمل أوجُها ، وقيل: ما كان معقول المعنى ، والمتشابه بخلافه كأعداد الصلوات ، اختصاص الصوم في رمضان دون شعبان ، قاله الماوردي ، ونقله الحافظ السيوطي في الإتقان ، وزاد أقوالا أُخر ، ثم قال فيه: واختلف هل المتشابه مما يمكن الاطلاع على علمه أو لا يعلمه إلاّ الله تعالى على قولين منشاؤهما / الاختلاف في قوله 6 ب تعالى: [ والراسخون في العلم ] هل هو معطوف على الجلالة ، ويقولون: حال أو مبتدأ خبره يقولون ، والواو للاستئناف ، وعلى الأول طائفة يسيرة ، واختاره النووي ، فقال: إنه الأصح ؛ لأنه يبعدُ أن يخاطب الله عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته، وقال ابن الحاجب: إنه الظاهر ، وعلى الثاني الأكثرون ، انتهى ملخصًا .

قال العلم السخاوي: المروي عن الصدر الأول في التهجي أنها أسرار بين الله وبين نبيه صلوات الله وسلامه عليه ، وقد يجري بين المحترمين كلمات معميات تشير إلى سرّ بينهما ، وتفيد تحريض الحاضرين على استماع ما بعد ذلك ، وهذا معنى قول السلف: حروف التهجي ابتلاء لتصديق المؤمنين ، وتكذيب الكافرين ، هذا وهي أعلام توقظ مِن رقدة الغفلة بنصح التعليم ، وتُنشِّط في إلقاء السمع على شهود القلب للتعظيم ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت