ثم نتتبع الظروف التاريخية والاجتماعية التى جعلت مفاهيم المسلمين تختلف عن مفاهيم القرآن، وكيف اتسعت تلك الفجوة بين المسلمين والقرآن وهو الوثيقة الالهية الوحيدة للاسلام، وكيف عالج المسلمون هذه الفجوة باختراع أحاديث وتفسيرات تضفى المشروعية على المفاهيم والفتاوى والأحكام التى اخترعوها. وعلى هذا الأساس صدر لى أثناء العمل بجامعة الأزهر أحد عشر مؤلفًا، وفى السنة الأخيرة من عملى بالجامعة أصدرت لى خمسة من الكتب كوفئت عليها بالوقف عن العمل والإحالة للتحقيق والمنع من الترقية لأستاذ مساعد والمنع من السفر، ثم إحالتى لمجلس تأديب لمدة عامين، وقدمت استقالتى فرفضوها، فرفعت ضدهم دعوة في مجلس الدولة لإجبارهم على قبول الاستقالة، فأصدروا قرارهم بعزلى من الجامعة سنة 1987. وواصلت دورى فأصدرت كتاب"المسلم العاصى: هل يخرج من النار ليدخل الجنة"وكان أول كتاب من سلسلة"دراسات قرآنية"وعزمت على أن تتخصص هذه السلسلة في توضيح مفاهيم القرآن والفجوة بينها وبين المفاهيم التى اخترعها المسلمون في العصر العباسى. وفى نهاية ذلك الكتاب"المسلم العاصى"